إضراب عام لموظفي الإدارة العامة رفضًا لتجاهل مطالب تصحيح الرواتب
10-01-2026 07:25 PM GMT+02:00
أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة الإضراب العام والتوقف عن العمل ابتداءً من يوم الثلاثاء 13/01/2026 ولغاية الأحد 18/01/2026، احتجاجًا على تجاهل الحكومة لمطالب الموظفين المشروعة ورفضها تصحيح الرواتب والأجور والمعاشات.
وقالت الرابطة، في بيان، إنّ الأوضاع التي يعيشها موظفو الإدارة العامة "لم تعد تُحتمل"، مشيرة إلى انتهاك الحقوق، وتفريغ الرواتب من قيمتها، واستباحة الكرامة الوظيفية، في ظل استفادة السلطة من أي انقسام داخلي للتهرّب من مسؤولياتها، واستمرارها في سياسات ترقيعية لا تُنصف الموظف ولا تُصلح الإدارة.
وأضافت أنّ رابطة موظفي الإدارة العامة وُجدت للدفاع عن الحقوق والكرامة لا عن المواقع أو الأشخاص، مؤكدة أنّ وحدة الصف لم تعد خيارًا بل شرطًا أساسيًا لانتزاع الحقوق، وأنّ أي خلاف أو مناكفة في هذه المرحلة تخدم السلطة وحدها وتضرب مصالح الموظفين مباشرة. وأشارت إلى أنّ الموظفين صبروا سنوات وتحمّلوا أعباء الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، ولم يعودوا قادرين على الاستمرار في هذا الواقع.
وعليه، جدّدت الرابطة إعلان الإضراب العام والتوقف عن العمل خلال الفترة المحددة، احتجاجًا على تجاهل الحكومة لمطالبها ورفضها تصحيح الرواتب والأجور والمعاشات.
وطالبت الحكومة بما يلي:
إعادة القيمة الشرائية لرواتب موظفي الإدارة العامة بالدولار الأميركي كما كانت عشية الانهيار النقدي عام 2019.
الاحتفاظ بجميع الحقوق والتقديمات التي يتقاضاها العاملون في الإدارة العامة وضمّها إلى أساس الراتب إلى حين إقرار سلسلة رتب ورواتب منصفة لجميع الفئات والأسلاك الوظيفية، تراعي نسب غلاء المعيشة والتضخم.
إقرار شرعة التقاعد للمتعاقدين والأجراء في الإدارات العامة بمختلف أسلاكها (الإداري، الفني، التعليمي، العسكري...) وفق المشروع المقدّم من رابطة موظفي الإدارة العامة، مع التحذير من أي مخطط لضرب النظام التقاعدي أو تخفيض الرواتب التقاعدية أو المساس بحقوق المستفيدين منها، باعتبارها حقوقًا مكرّسة بقانون يراعي الظروف الاجتماعية في ظل غياب سياسات اجتماعية ضامنة.
وأكدت الرابطة أنّ المرحلة الراهنة تفرض الانتقال من الكلام إلى الفعل، واعتماد النضال النقابي وخطة تحرك منظّمة دفاعًا عن الحقوق.
وفي الشأن التنظيمي، أوضحت أنّ الهيئة الإدارية كانت قد طلبت من قضاء العجلة انتداب خبير وكاتب لضبط اجتماع دعا إليه بعض موظفي الإدارة العامة، للنظر في قانونية هذا الاجتماع ومدى تطابقه مع نظام الرابطة، مؤكدة ترك الكلمة الفصل للقضاء، على أن تُجرى انتخابات شفافة بالتزامن مع تثبيت الحقوق، معتبرة أنّ التنظيم يأتي بعد استعادة الحقوق لا قبلها.
وحذّرت الرابطة من الاستمرار في الكيديات والمناكفات، محمّلة كل من يضرب وحدة الموقف المسؤولية النقابية والأخلاقية الكاملة.
كما أعلنت الهيئة الإدارية جهوزيتها التامة وتضامنها مع جميع مكوّنات تجمع روابط القطاع العام، مدنيين وعسكريين، مؤكدة إبقاء اجتماعاتها مفتوحة إلى حين تحقيق المطالب. واعتذرت من المواطنين، داعية إياهم إلى عدم التوجّه إلى الإدارات العامة والوزارات خلال فترة الإضراب.
وشدّدت الرابطة على أنّ الموظفين اليوم أمام خيار واحد: إمّا وحدة ووعي يفرضان الحقوق، وإمّا انقسام يُسقطها، مؤكدة خوض مواجهة مفتوحة دفاعًا عن الحقوق والكرامة، ورفض مشاريع ضرب القطاع العام والملاكات الدائمة عبر اللجوء إلى التعاقد الوظيفي.
وختمت الرابطة بيانها بالتأكيد على رفض سياسة التجاهل، والدعوة إلى إحقاق الحقوق، معلنة وقوفها سدًا منيعًا في الدفاع عن الإدارة العامة في وجه كل الهجمات التي تتعرض لها.
المصدر : وكالات








