معادلة عون – سلام – رجّي السيادية تُطيح بتأويلات «الحزب»
13-01-2026 07:49 AM GMT+02:00
في وقت تستقطب فيه الانتفاضة الشعبية في إيران، المناهضة لما يوصف بـ«ثورية الملالي» الرجعية والمعادية لمنطق الحداثة والحياة، اهتماماً داخلياً ودولياً واسعاً، تتواصل أصداء المواقف السيادية التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجّي، والتي أحدثت صدمة قوية داخل بيئة «الممانعة» المأزومة.
في المقابل، لاقت هذه المواقف ترحيباً واسعاً لدى شريحة كبيرة من اللبنانيين، الساعين إلى طيّ صفحة الهيمنة السياسية والأمنية، وإعادة بناء دولة خالية من السلاح غير الشرعي، وإعادة وصل لبنان بالمجتمع الدولي عبر علاقات طبيعية، في مقابل ما يعتبرونه روابط مشوّهة قيّدته بمحور طهران خلال السنوات الماضية.
وأكدت مصادر مطلعة لـ«نداء الوطن» أن الرئيس عون متمسك بالكامل بما ورد في مقابلته التلفزيونية الأخيرة، مشددة على أن مواقفه تنطلق من قناعة شخصية راسخة بأن دور السلاح ومرحلة استخدامه قد انتهت، وليس نتيجة أي ضغوط خارجية. ولفتت المصادر إلى أن محاولات «حزب الله» الإيحاء بأن تصريحات الوزير رجّي لا تعكس الموقف الرسمي للدولة اللبنانية، قوبلت برد حاسم من رئيس الجمهورية، أسقط كل محاولات التأويل والتشكيك التي يسوّقها فريق «الممانعة».
وبعد أن تصدّر المشهد العسكري الجنوبي واجهة الأحداث المحلية خلال اليومين الماضيين، عاد المشهد السياسي ليتقدم أمس، مع استئناف اللجنة الخماسية نشاطها بعد انقطاع قصير. وخلال لقاء سفرائها برئيس الحكومة نواف سلام في السراي الحكومي، ثمّنوا ثبات موقف الدولة اللبنانية لجهة حصر السلاح بيدها، معربين عن أملهم بانطلاق المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني شمال نهر الليطاني.
كما تناول اللقاء الملف المالي، في ظل انعقاد جلسة لمجلس الوزراء اليوم، مخصصة لبحث تطورات الوضع المالي العام، وسبل تحسين إدارة الموارد، والخيارات المتاحة للإصلاح المطلوب، إضافة إلى التشديد على ضرورة إنجاز الاستحقاق الانتخابي النيابي في موعده.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس عون، أمس، رئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية، عقب أدائهم قسم اليمين بعد صدور مرسوم تشكيل الهيئة، وفي حضور وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، إلى ممارسة صلاحياتهم وفق القانون. وقال: «لا تخضعوا لأي ضغوط من أي جهة أتت، وكونوا جاهزين لإجراء الانتخابات في موعدها، لأن أنظار العالم ستكون شاخصة إلينا للتأكد من أن العملية الانتخابية ستتم بحرية ونزاهة وشفافية وديمقراطية».
المصدر : نداء الوطن








