أنطوان سلمون


"أن تكون سياديا لا يعني الذهاب إلى واشنطن للتحريض على الجيش أو العهد"، ...نحن في المرده. لا ننتظر التعليمات من أحد. شبابنا اتهموكم بالمنظومة وهتفوا بشعارات السيادة، فطلعت سيادتهم سيادة أبو عمر"
 طوني سليمان فرنجية في 9 كانون الثاني 2026

نبدأ من  "ابو عمر" التراند الاحدث والذي تلحفّه محور الممانع تشويها وتحويرا كعادته، ليزجّ اسماء سياديين على رأسها  "القوات اللبنانية"  في محاولة بائسة خبيثة لفك ما لصق عن اقتناع في وجدان اللبنانيين عامة والمسيحيين خاصة من تلازم طبيعي بين القوات ورئيسها والعمق الحقيقي لمعنى السيادة ومعنى ان تكون  سيادياً.
فاذا كان النائب طوني فرنجية قد قصد القوات بقوله هذا  فقد فاته ان  التحقيقات الاولية في قضية ابو عمر قد خُتمت على حقيقتين لا تخدمان مضمون ما ادعاه نائب المردة في الحفل تحت عنوان "انتم المردة انتم السيادة" 

الحقيقة الاولى ان لا القوات اللبنانية ولا رئيسها ولا اي من نوابها او وزرائها او مسؤوليها  او اي عنصر من عناصرها قد وردت اسماؤهم في تلك التحقيقات لا من قريب ولا من بعيد...تماما كالغياب التام للقوات عن ملفات شبكات العملاء رغم الادعاءات والاتهامات.
 
الحقيقة الثانية والتي لو عاد اليها  المحتفى به في حفل "انتم السيادة" مع  ما اورده الاعلام في 6 كانون الثاني 2026 لاكتشف ولو لم يكشف أن القاضي جمال الحجار استمع إلى الوزير السابق يوسف فنيانوس، والملاحق قانونيا ايضا في ملف تفجير المرفأ، حيث أشار فنيانوس  إلى أنّ أبو عمر اتصل به ثلاث مرات قبل الانتخابات الرئاسية، ليؤكد تأييد الديوان الملكي لرئاسة سليمان فرنجية...ليكون قول فرنجية الابن "طلعت سيادتهم ابو عمر" غمزا من قناة وزير المردة فنيانوس واستهدافا مباشرا لوالده سليمان بك فرنجية.

اما في ذهاب "الاخرين" الى واشنطن محرضين وفي قوله اننا لا ننتظر تعليمات من احد فنحيل الابن الى والده والى وقفات العز في السيادة والاستقلالية وحريته في اتخاذ القرارات بمعزل عن اي تأثير خارجي ولو كان شقيقا وداخلي ولو كان حليفاً.

فقد غرّد رئيس المردة سليمان فرنجية السيادي في تاريخ 29 كانون الثاني 2016 بما يشبه التكذيب لنجله "السيد نصرالله سيّد الكل" ليجعل من المردة السياديين "عبيدا" لسيّد ارضي لا سماوي...كما قال لاحقا في 25 تشرين الاول 2023 بما يشبه الترجمة العملية لتلك التغريدة::"لسنا أحرص من السيّد نصرالله والرئيس بري على البلد"...ولانهما احرص من فرنجية الاب فقد قاما الى المسارعة الى ترشيحه لرئاسة الجمهورية اللبنانية قبل ان يقوم المرشح نفسه بالاعلان...

في وقفات سيادية أخرى فقد نظم تيار المردة في 1 آذار 2005 تظاهرة في زغرتا بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري من شعاراتها :"انت البطرك يا سليمان: و"بالروح بالدم نفديك يا بشار"...وقد خطب فيهم والد طوني فرنجية قائلا:"بتخلّى عن اولادي ولا اتخلى عن الخط خط بشار الاسد..."...وفي 20 تشرين الاول 2011 يقول الوالد في كلام الناس:"إذا سقط الرئيس السوري بشار الأسد سأكون قد خسرت أخاً وصديقاً على الصعيد الشخصي ورهاناً على خط سياسي معيّن،.. نحن مراهنون على نظام الأسد وحساباتنا اننا سنربح بنسبة مئة في المئة.. ونسير بقناعة ان السياسة خلقت العلاقة لا العكس"...وفي 11 تشرين الثاني 2015
انا اراهن على بقاء الرئيس بشار الأسد على رأس الشعب السوري في 5 كانون الأول 2015 علاقتي بالرئيس بشار الاسد نقطة قوة،اما في 31 كانون الثاني 2016
فيتعهد فرنجية الأب "لن أتخلى عن حلفائي ومبادئي ولا عن حزب الله ولا عن الرئيس بشار الاسد"وفي 27 آذار 2024
يعد "سيظل بشار الاسد اخي وصديقي "

عن تلقي التعليمات وبعد ان كان فرنجية  الأب معارضا شرسا للتمديد للرئيس اميل لحود فنراه   يقول لاحقا  مكذبا لنفسه ولنجله في 2 كانون الاول 2003
"في الخط السياسي(بشار الاسد) الذي يقول بأن التمديد هو الحلّ انا مع الرئيس لحود"...كما يقول في 19 تموز 2014 في وقفة سيادية وموقف استقلالي:"لا رئيس في لبنان اذا لم يكن راضيا عنه الرئيس السوري"...
وفي تغطية واضحة لمُصدر الاوامر والتعليمات فقد قال فرنجية الاب في 26 تشرين الثاني 2013 "الرئيس بشار الأسد كان يحق له ما فعل في السنتين الماضيتن.  وبعد اغتيال العميد وسام الحسن 
قد قال مبرراً مغطيا"ان عماد مغنية يسوى ألف وسام الحسن.
وسوريا لها الف سبب وسبب لاغتيال وسام الحسن"

حبذا لو يعود منتحل السيادة طوني سليمان فرنجية الى العام 2000 عندما كان يبلغ الثالثة عشرة من العمر وعندما خلع وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس آنذاك عباءة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد على الوالد سليمان حيث  عبّر رئيس المردة  عن المعنى الحقيقي لجوهر "العباءة" تلك بقوله في 19 آذار 2000 :"المبادرة التكريمية التي تلقيتها من سوريا خلع عباءة الرئيس حافظ الأسد عليّ ترمز الى تكريم سوريا الأسد للخط" مؤكدا  في 14 آب 2012 للميادين: "المرحوم حافظ الأسد ألبسني عباءته ولن أخلع هذه العباءة مادام هناك عرق ينبض في جسدي"
وعرفانا للسيادي بجميل هذا الخط عليه وبعد ان ضبط ميشال سماحة بملف التفجيرات التي ارسلتها المخابرات السورية حسب اعترافات سماحة نفسه والتي قال فيها ان "بشار هيك بدو" وقف سليمان فرنجية وقفة سيادية اخرى تحدث عنها في نفس المقابلة المذكورة 14 آب 2012 بقوله:"ان وزير المردة السابق المحامي يوسف فنيانوس ،نزيل ملفي المرفأ و ابو عمر، سأله رأيه في قضية توكله عن سماحة في هذه المسأله فأجبته"من العيب ان نترك الوزير سماحة في مثل هذا الظرف" ليقول عن نفس القضية في 27 تشرين الثاني 2012"اتمنى ان يخرج ميشال سماحة في عيد رأس السنة...اتهم واوقف بملف فارغ...وحتى لو الاتهام صحيح نقل متفجرات "ماكسيموم" حكمها  سنة ونصف سنتين".

هذه الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع ("Transparency News" )


المصدر : Transparency News