لماذا لم تعد الزائدة الدودية عضواً بلا فائدة؟
16-01-2026 09:44 AM GMT+02:00
كانت الزائدة الدودية تُصنَّف لفترة طويلة على أنها عضو بلا وظيفة، إلا أن الدراسات الحديثة أظهرت أنها تلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على صحة الأمعاء وتقوية منظومة المناعة.
والزائدة الدودية هي نتوء صغير يشبه الدودة، يقع عند ملتقى الأمعاء الدقيقة والغليظة، ويبلغ طولها نحو 7 إلى 10 سنتيمترات، ويعرفها كثيرون بسبب التهابها الذي يستدعي غالبًا تدخلاً جراحيًا طارئًا.
وأظهرت أبحاث حديثة أن الزائدة الدودية تعمل كمستودع للبكتيريا النافعة التي تشكّل ميكروبيوم الأمعاء. فعند الإصابة بالتهابات معوية أو بعد تناول المضادات الحيوية التي قد تقضي على هذه البكتيريا، تساعد الزائدة على إعادة التوازن البكتيري من خلال نقل البكتيريا النافعة إلى الأمعاء.
كما تحتوي الزائدة الدودية على نسبة عالية من الأنسجة اللمفاوية التي تساهم في حماية الجسم من العدوى، وتلعب دورًا مهمًا في نمو جهاز المناعة خلال مراحل الحياة المبكرة، إضافة إلى دورها في المساعدة على إنتاج الأجسام المضادة.
ويشير بعض العلماء إلى أن الزائدة الدودية كانت ضرورية لأسلاف البشر في هضم الأطعمة الغنية بالألياف النباتية. ومع تراجع هذه الحاجة لدى الإنسان الحديث، تكيفت الزائدة لتؤدي وظائف أخرى مفيدة.
وعلى الرغم من أن العديد من الأشخاص يمكنهم العيش دون زائدة دودية، حيث يستطيع الجسم التعويض عن غيابها، إلا أن دراسات أشارت إلى أن من أُزيلت لديهم قد يعانون أحيانًا من اختلال في توازن البكتيريا أو من التهابات معوية متكررة، نتيجة فقدان مخزون البكتيريا النافعة.
وتحدث التهابات الزائدة الدودية عادة عندما تنسد فتحتها بسبب بقايا الطعام أو الطفيليات أو فرط نمو البكتيريا، ما يؤدي إلى تكاثرها وحدوث التهاب قد يتطور في بعض الحالات إلى تمزق الزائدة، وهو ما يستدعي إجراء عملية جراحية عاجلة.
وبصورة عامة، تُعد الزائدة الدودية مثالًا إضافيًا على أن جسم الإنسان لا يحتوي على عضو “زائد” بلا وظيفة.
المصدر : وكالات








