ضعف تمييز الألوان… عامل مهمل يزيد وفيات سرطان المثانة
17-01-2026 03:02 PM GMT+02:00
اكتشف أطباء أميركيون أن المرضى المصابين بعمى الألوان، بمختلف أنواعه، يواجهون خطر وفاة أعلى بنسبة 52% جراء الإصابة بسرطان المثانة، وذلك بسبب صعوبة ملاحظتهم لوجود الدم في البول، وهو أحد أبرز المؤشرات المبكرة على المرض.
ووفقاً لما نشرته مجلة Nature Health، أظهر تحليل طويل الأمد لبيانات مرضى سرطان المثانة أن معدلات الوفاة كانت أعلى بشكل ملحوظ لدى المرضى الذين يعانون من قصور في رؤية الألوان، مقارنة بغيرهم. وتشير هذه النتائج إلى ضرورة تعديل استراتيجيات الفحص المبكر، وتشجيع الأطباء على إجراء فحوصات دورية أكثر انتظاماً لمرضى عمى الألوان.
الدراسة أُجريت على يد فريق من أطباء العيون والأورام في الولايات المتحدة، برئاسة الدكتور إحسان رحيمي، الأستاذ المشارك في جامعة ستانفورد، واستندت إلى مراجعة سجلات طبية لعدد كبير من مرضى السرطان الذين تلقوا العلاج في عيادات أميركية مختلفة، خلال الفترة الممتدة من يناير 2004 إلى مارس 2025.
وشملت العينة مرضى مصابين بسرطان المثانة والمستقيم، وكان بعضهم يعاني من عمى الألوان، ما دفع الباحثين إلى دراسة تأثير هذا الضعف البصري على نتائج العلاج والبقاء على قيد الحياة.
وأوضح الباحثون أن اهتمامهم بعمى الألوان يعود إلى أن ظهور الدم في البول أو البراز يُعد من العلامات التحذيرية الأولى لسرطان المثانة والمستقيم، وغالباً ما يدفع المرضى إلى مراجعة الطبيب، مما يتيح الكشف المبكر عن الأورام. غير أن المصابين بعمى الألوان قد لا يلاحظون هذه العلامات، ما يؤدي إلى تشخيص المرض في مراحل متقدمة، ويحدّ من فرص العلاج الناجح.
واعتمدت الدراسة على مقارنة بيانات 135 مريضاً من الفئة العمرية نفسها، وبالجنس والتاريخ الطبي ذاته، بعضهم يعاني من عمى الألوان. وتم تحليل معدلات الوفيات والمضاعفات على مدى عشرين عاماً. وأظهرت النتائج أن عمى الألوان لم يؤثر على مسار المرض لدى مرضى سرطان المستقيم، لكنه ارتبط بزيادة خطر الوفاة بنسبة 52% لدى مرضى سرطان المثانة.
وأكد الباحثون في ختام دراستهم ضرورة اعتماد فحوصات أكثر شمولاً للكشف المبكر لدى مرضى عمى الألوان، إلى جانب إجراء دراسات إضافية لفهم العلاقة الإحصائية والبيولوجية بين ضعف تمييز الألوان وتأخر تشخيص سرطان المثانة.
ووفقاً لبيانات الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC)، يعاني نحو 1.6 مليون شخص حول العالم من سرطان المثانة، ويتم تشخيص ما يقارب 570 ألف حالة جديدة سنوياً، فيما تسجَّل نحو 200 ألف وفاة بسبب مضاعفات المرض. وتشير الإحصاءات إلى أن اكتشاف السرطان في مراحله المبكرة يرفع نسب البقاء على قيد الحياة إلى ما بين 63% و98%، بينما تنخفض هذه النسبة إلى 5–35% عند تطور النقائل.
المصدر : وكالات








