في موقف سياسي واضح وحازم، جدّد النائب فؤاد المخزومي التأكيد على ثوابت الدولة وسيادتها، خلال لقائه سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، مشدّدًا على أولوية حصر السلاح بيد الدولة، وضرورة تنفيذ القرارات الحكومية والإصلاحات الجذرية، باعتبارها المدخل الأساسي لإنقاذ لبنان واستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي.


كتب النائب فؤاد المخزومي على منصة «إكس» أنّه، وخلال لقائه سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان إلى جانب أعضاء منتدى حوار بيروت، جرى التأكيد على الدعم الكامل لدور دار الفتوى كمرجعية وطنية جامعة، وصوت اعتدال وحكمة، وحصن أساسي في حماية السلم الأهلي وصون العيش المشترك وتثبيت ثوابت الدولة، في مرحلة مصيرية يمرّ بها لبنان ولا تحتمل أي تردد أو رمادية أو تهرّب من المسؤوليات.

وأشار المخزومي إلى أنّ المجتمعين شددوا على أنّ حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها هو استحقاق وطني ودستوري لا يقبل التأجيل أو المساومة أو التفسير الانتقائي، باعتباره المدخل الطبيعي والأساسي لقيام دولة فعلية قادرة، مسؤولة، وتحظى باحترام شعبها والمجتمع الدولي.

كما طالبوا بالتنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدوانية على كامل الأراضي اللبنانية دون أي استثناء، وبحصر السلاح بيد الدولة حصراً وبأسرع وقت ممكن، ضمن جدول زمني واضح، معلن وملزم.

ولفت إلى المطالبة الصريحة بتنفيذ قرارات الحكومة الصادرة في 5 و7 آب 2025، محذّرين من أنّ أي تجاهل أو تمييع لهذه القرارات يشكّل مساساً مباشراً بهيبة الدولة وتقويضاً لثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي بها، ويُبقي البلاد رهينة الفراغ والعجز.

وأكد المخزومي أنّ إنقاذ لبنان لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إصلاحات شاملة وجذرية في مختلف القطاعات العامة والمالية والإدارية والقضائية، معتبراً أنّ أي حديث عن إنقاذ من دون إصلاح فعلي هو تضليل للرأي العام، وأن المطلوب إصلاح حقيقي لا تسويات ولا ترقيع ولا حماية للفاسدين تحت أي غطاء سياسي أو طائفي.

وفي ما يخص أموال المودعين، شدد على أنّ ما حصل يُعدّ أكبر عملية سلب منظّم في تاريخ لبنان، مشيراً إلى أنّ قانون الفجوة بصيغته الحالية لا يمكن أن يكون عادلاً أو منصفاً، رغم أنّ وجود قانون يبقى أفضل من غيابه، لكنه يحتاج إلى تعديلات جوهرية تضمن توزيعاً عادلاً للخسائر، وتحديداً واضحاً للمسؤوليات، وحماية حقوق المودعين.

وختم بالتأكيد أنّه، من موقعه كنائب في البرلمان، سيستخدم كل أدواته التشريعية والرقابية لإدخال التعديلات اللازمة على هذا القانون بما يحفظ كرامة المودعين وحقوقهم ويعيد الثقة المفقودة بين المواطن والدولة، مشدداً على أنّ استعادة الثقة بلبنان لا تتحقق بالشعارات أو المؤتمرات، بل بدولة واحدة وقرار واحد وسلاح شرعي واحد وقضاء مستقل، وإلا سيبقى لبنان معزولاً سياسياً، ضعيفاً أمنياً، ومفلساً مالياً. كما وجّه الشكر إلى حلفاء لبنان الحقيقيين واللجنة الخماسية على دعمها المتواصل، وخصّ المملكة العربية السعودية بالشكر على مواقفها الواضحة والثابتة في دعم سيادة لبنان واستقراره وعودته إلى عمقه العربي.


المصدر : Transparency News