في خطوة تاريخية تعكس تحوّلًا لافتًا في قطاع الطاقة ومسار الاقتصاد الوطني، أعلنت فنزويلا توقيع أول عقد في تاريخها لتصدير الغاز المسال، مؤكدةً دخولها مرحلة جديدة من تسويق مواردها الطبيعية وتعزيز الاعتماد على القدرات الذاتية لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.


وقّعت فنزويلا، يوم السبت، وللمرة الأولى في تاريخها، عقدًا لتصدير الغاز المسال، في خطوة وُصفت بالمفصلية على صعيد مسارها الاقتصادي والطاقة.

وأعلنت الرئيسة الفنزويلية الموقتة ديلسي رودريغيز، خلال كلمة أمام المجلس الوطني للاقتصاد الإنتاجي، أنّ أول شحنة من الغاز الفنزويلي باتت جاهزة للتصدير، مؤكدة أنّ البلاد انتقلت من مرحلة الإعلان إلى تنفيذ الالتزامات، وفق ما نقلته وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وأوضحت رودريغيز أنّ هذا العقد هو ثمرة جهود ذاتية بذلتها شركة النفط والغاز الوطنية، ويعكس التوجه الاقتصادي الذي اختارته فنزويلا، لافتةً إلى أنّ الشركة نجحت في رفع إنتاج النفط إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميًا، وهو مستوى لم يتحقق منذ عام 2015.

وأضافت أنّ عائدات تصدير الهيدروكربونات بالعملات الأجنبية لن تُستخدم بعد اليوم في استيراد الوقود، بعدما أصبحت فنزويلا قادرة على إنتاجه محليًا، مشيرةً إلى أنّ هذه الموارد ستُوظّف في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك إنشاء صناديق سيادية.

وشددت الرئيسة الموقتة على أنّ سياسة الاستبدال الاستراتيجي للواردات وتنويع الاقتصاد تشكّل ركيزتين أساسيتين في برنامج الحكومة الاقتصادي، مؤكدةً أنّ استعادة التمويل يجب أن تُوجَّه لدعم القطاعات الإنتاجية، مثل الزراعة وصيد الأسماك والصناعات الغذائية والسياحة، بعيدًا عن المضاربات المالية أو النقدية.


المصدر : وكالات