الشخير المرتفع لا يوقظ صاحبه… تفسير طبي
20-01-2026 01:06 PM GMT+02:00
كشف الدكتور مانيش شاه، طبيب الأسنان في مركز سيدني لعلاج اضطرابات المفصل الصدغي الفكي واضطرابات النوم، أن الأشخاص الذين يشخرون لا يستيقظون عادة بسبب الأصوات التي يصدرونها، رغم شدتها أحياناً، نتيجة آلية عصبية يتبناها الدماغ أثناء النوم.
وأوضح شاه أن الشخير، سواء كان مرتفعاً أو متوسطاً، يؤثر سلباً في جودة نوم الأشخاص الذين يشاركون الغرفة مع من يشخرون، إذ يتحول الصوت المتكرر إلى مصدر إزعاج وقلق يومي، ما يدفع كثيرين للتساؤل عن كيفية استمرار الشخص الذي يشخر في النوم دون انقطاع.
وقال شاه: “الأشخاص الذين يشخرون يسمعون أصوات شخيرهم، لكن أدمغتهم تقوم بتصفيتها على أنها ضوضاء منخفضة الأهمية، نتيجة تعوّد الجهاز العصبي عليها مع مرور الوقت”.
وأضاف أن الدماغ يمنح الأولوية للراحة والاستمرار في النوم، ولا يفعّل آلية الاستيقاظ بسبب الأصوات المألوفة، حتى وإن كانت مرتفعة، مشيراً إلى أن هذه العملية تُعرف علمياً باسم “التعوّد”.
في المقابل، لفت شاه إلى أن الأصوات غير المعتادة، مثل ضجيج مفاجئ في المطبخ أو حركة غير مألوفة بالقرب من النائم، تُصنف كإشارات عالية الأهمية، ما يدفع الدماغ إلى تنشيط آلية الدفاع والاستيقاظ فوراً.
ويوضح ذلك سبب استيقاظ بعض الأشخاص على أصوات خفيفة وغير متوقعة، في حين لا يتأثرون بأصوات شخيرهم المرتفعة.
وأشار شاه إلى أنه رغم أن الشخص الذي يشخر يبدو وكأنه ينام بشكل متواصل، إلا أنه قد يستيقظ لثوانٍ معدودة ثم يعود إلى النوم سريعاً من دون أن يتذكر ذلك عند الاستيقاظ صباحاً.
ولا يقتصر تأثير الشخير على الإزعاج الليلي فقط، إذ يحذر شاه من أن الشخير المزمن الناتج عن انسداد مجرى الهواء خلف الفم قد يكون مؤشراً على الإصابة بحالة انقطاع النفس النومي.
وتؤدي هذه الحالة إلى توقف التنفس لفترات تتراوح بين 10 و30 ثانية، ما يرهق القلب ويرفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية.
وختم شاه بالتأكيد على أن الشخير العرضي أمر شائع ولا يدعو عادة للقلق، إلا أن الشخير المتكرر المصحوب بتراجع جودة النوم والشعور بالنعاس أثناء النهار يستوجب مراجعة الطبيب المختص.
المصدر : وكالات








