دمشق و«قسد» يطويان صفحة عقد من الانفصال برعاية عربية
20-01-2026 03:12 PM GMT+02:00
أعلنت جامعة الدول العربية ترحيبها الرسمي باتفاق وقف إطلاق النار الشامل، وباندماج قوات سوريا الديمقراطية «قسد» بشكل كامل ضمن الهياكل الإدارية والعسكرية للدولة السورية.
ووصفت الأمانة العامة للجامعة العربية، في بيان صادر عنها، الاتفاق بأنه «خطوة مهمة وجوهرية» في مسار بناء الدولة السورية الجديدة، وتعزيز مؤسساتها الوطنية، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، وذلك في إطار الشراكة الوطنية التي أكد عليها المرسوم الرئاسي السوري الصادر مؤخرًا.
وأكد البيان التزام الجامعة العربية الكامل بكل ما من شأنه دعم سيادة الجمهورية العربية السورية واستقرارها ووحدة وسلامة أراضيها، مشددًا على أهمية مواصلة وتكثيف الجهود العربية المشتركة لمساندة سوريا خلال مرحلة إعادة البناء، وتحقيق الاستقرار السياسي والأمني.
ويأتي بيان الجامعة العربية بعد يوم واحد من توقيع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقًا وُصف بالتاريخي مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، نصّ على وقف إطلاق نار شامل وفوري على جميع الجبهات، وتسليم محافظتي الرقة ودير الزور إداريًا وعسكريًا إلى الحكومة المركزية، إلى جانب دمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن هياكل الدولة السورية.
كما تضمّن الاتفاق استلام الحكومة السورية كامل حقول النفط والغاز والمعابر الحدودية، ودمج العناصر العسكرية والأمنية التابعة لقسد بشكل فردي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية بعد إخضاعهم للتدقيق الأمني، إضافة إلى إخلاء المدن من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوات أمن محلية تتبع وزارة الداخلية.
ويُعد هذا الاتفاق أكبر تقدم سياسي وعسكري تشهده سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، ويمثل نجاحًا لجهود سورية داخلية حظيت بدعم إقليمي ودولي، كما ينهي فعليًا حالة الانفصال الإداري والعسكري في شمال شرق سوريا، والتي استمرت لأكثر من عشر سنوات.
ويأتي ترحيب الجامعة العربية في سياق عودة سوريا التدريجية إلى محيطها العربي، بعد تعليق عضويتها في جامعة الدول العربية منذ عام 2011، واستئناف مشاركتها في القمم العربية اعتبارًا من مايو 2023، وصولًا إلى عودتها الكاملة عقب التغيير السياسي الكبير الذي شهدته البلاد في نهاية عام 2024.
المصدر : وكالات








