كادت مدينة جونية أن تشهد كارثة مميتة، إثر إقدام ثلاثة طيّارين شراعيين على التحليق في ظروف جوية شديدة الخطورة تميّزت بالغيوم الكثيفة والأمطار والرياح القوية، في تحدٍّ صارخ لقواعد السلامة الجوية، بدافع تحقيق مكاسب مالية سريعة.


وفي التفاصيل، أقدم الطيّارون على الإقلاع بمظلّات شراعية رغم سوء الأحوال الجوية، مصطحبين زبائن لقاء بدل مالي قُدِّر بـ 150 دولارًا أميركيًا للشخص الواحد. إلا أنّ الرياح العاتية والغيم الكثيف أدّيا إلى تيه الطيّارين داخل السحب ودفعهم إلى الخلف بشكل خطير، ما كاد أن يتسبّب بحادث مأساوي يودي بحياة الجميع، بمن فيهم الزبائن وبينهم فتاة كانت على متن إحدى الرحلات.

وبحسب المعلومات، فإن الطيّارين المخالفين هم:

أحمد عبد الحي (سوري الجنسية)، وكان ممنوعًا من ممارسة الطيران بموجب إشارة صادرة عن القاضية دورا الخازن،

كريستوفر حبيس،

حبيب مونو.


ولا يُعدّ هذا الحادث الأول من نوعه، إذ تأتي هذه الواقعة لتُسلّط الضوء مجددًا على حالة الفوضى المستشرية في قطاع الطيران الشراعي، في ظل ضعف الرقابة والإشراف من قبل وزارة الشباب والرياضة، إضافة إلى إنشاء اتحاد معنيّ بهذا النشاط بصورة مخالفة للقانون والأصول الإدارية، وقبل إقرار نظامه الأساسي، ما يطرح تساؤلات خطيرة حول المسؤوليات القانونية والإدارية.

إن ما جرى في سماء جونية ليس مجرّد حادث عابر، بل إنذار خطير ينذر بأن الاستهتار بأرواح الناس، تحت غطاء النشاط الرياضي، قد يتحوّل في أي لحظة إلى مأساة  إذا لم تُتخذ إجراءات فورية وحاسمة وتتحمل وزيرة الشباب والرياضة نورا بيرقدريان كامل المسؤولية بسبب التقصير.


المصدر : Transparency News