فؤاد مخزومي يطلق صندوق طوارئ لطرابلس بعد كارثة انهيار المبنى
24-01-2026 01:57 PM GMT+02:00
ووفق المعلومات الأولية، تمكّنت فرق الإنقاذ من انتشال امرأة من تحت الأنقاض وهي على قيد الحياة، وقد وُصفت حالتها بالمستقرة ونُقلت على الفور إلى مستشفى طرابلس الحكومي. في المقابل، لا يزال مصير باقي أفراد العائلة مجهولًا حتى لحظة إعداد هذا التقرير، فيما تتواصل عمليات البحث وسط ظروف بالغة الصعوبة.
وتشير المعطيات إلى أنّ امرأة وأربعة أطفال ما زالوا عالقين تحت الركام، مع تضارب في المعلومات حول احتمال وجود رجل وثلاثة أطفال إضافيين. وتبيّن أن العائلة المنكوبة هي من آل المير، وكانت تقطن في الطابق الثالث من المبنى المنهار، الذي كان قد أُخلي يوم أمس بعد رصد تشققات خطيرة في هيكله، قبل أن تعود العائلة إليه لاحقًا نتيجة عدم توفّر مأوى بديل.
عمليات الإنقاذ تواجه تحديات كبيرة، أبرزها النقص الحاد في المعدات الثقيلة والآليات المتخصصة، ما يعيق تسريع الوصول إلى العالقين. وبحسب المعلومات، فإن آليات إضافية وفرق دعم في طريقها إلى موقع الحادث، في سباق مع الوقت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
في هذا السياق المأساوي، أعلن النائب فؤاد مخزومي عن إطلاق صندوق طوارئ خاص بمدينة طرابلس، مؤكدًا أنه سيكون أول المتبرعين، في خطوة تهدف إلى دعم العائلات المنكوبة ومساندة المدينة في مواجهة تداعيات هذه الكارثة، بعيدًا من الشعارات والبيانات الموسمية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الدور الإنساني والاجتماعي الذي تضطلع به مؤسسات مخزومي، والتي لطالما سارعت إلى التدخل في أوقات الأزمات، سواء عبر الدعم الإغاثي المباشر، أو عبر توفير المساعدات الصحية والسكنية، في ظل غياب الدولة وعجزها المزمن عن حماية مواطنيها وتأمين الحد الأدنى من شروط السلامة.
وتعيش طرابلس منذ ساعات الصباح حالة هلع واسعة، لا سيما في الأحياء الفقيرة والمكتظة، في ظل وجود ما يقارب 600 مبنى مهدّد بالانهيار، بحسب إحصاءات بلدية طرابلس، ما يفتح الباب أمام كارثة أكبر إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة وجذرية. ويُذكر أنّ انهيار مبنى آخر كان قد سُجّل قبل نحو أسبوعين في حي الراهبات، من دون أن يُستخلص أي درس فعلي.
بين أنقاض المباني المنهارة وصرخات العائلات الخائفة، يتكرّس مشهد مدينة تُركت لمصيرها. وفي مقابل هذا الإهمال الرسمي، تبرز مبادرات إنسانية تحاول سدّ فجوة الدولة، في انتظار حلول حقيقية تضع سلامة الناس وكرامتهم في صلب الأولويات، لا في هامش البيانات.
المصدر : Transparency News








