لم يحتج المحامي العام القاضي غسان باسيل إلى مقدّمي نشرات طقس ولا إلى لجان. فقد حسمت النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان الأمر سريعًا، وأصدرت قرارًا بـ ختم منصّة الإقلاع في حريصا بالشمع الأحمر، مانعةً أي نشاط للطيران الشراعي إلى حين انتهاء التحقيقات، وذلك عقب حادث سقوط الطيّارين أحمد عبد الحي (سوري الجنسية) وحبيب مونو وكريستوف حبيس والزبائن المرافقين لهم.


في المقابل، سلكت وزارة الشباب والرياضة مسارًا مختلفًا، مكتفية ببيان متابعة وربط أي إجراء بنتائج تحقيقات لجنة فنية، رغم أنّ صلاحية منح التراخيص لا تزال بيد الوزيرة شخصيًا، ورغم أنّ النظام الأساسي للاتحاد اللبناني للرياضات الجوية غير منشور في الجريدة الرسمية، ما يضع أي حديث عن عقوبات إدارية موضع تساؤل.

الأخطر أنّ ما حصل لم يكن مفاجئًا. فالتعميم الصادر بتاريخ 2 أيلول 2025 تحت الرقم 5/1/2025 يمنع صراحة الطيران في الضباب وخلال الأمطار، فيما أكّد مدرّبون وطيّارون مجازون من APPI أنّ الطقس يوم الحادث كان غير صالح للطيران. ومع ذلك، تم الإقلاع، وسط محاولات داخل الاتحاد لـ لفلفة الموضوع، ما أثار تباينًا حادًا في الآراء بين الخبراء والأعضاء.

النتيجة باتت واضحة: القضاء أغلق المنصّة، فيما تحاول وزارة الشباب والرياضة الهروب من المسؤولية.
فهل نشهد سحبًا فعليًا للتراخيص ومباشرة ملاحقات جزائية، أم تبقى السلامة العامة رهينة التبريرات؟


المصدر : Transparency News