البطريرك الراعي يبرز دور كلمة الله في حياة الإنسان والوطن خلال "أحد كلمة الله"
26-01-2026 02:22 PM GMT+02:00
نظّمت الرابطة الكتابيّة في لبنان، بالتعاون مع جمعية الكتاب المقدّس واللجنة الوطنية لراعوية الشبيبة (APECL JEUNE)، احتفالًا بمناسبة "أحد كلمة الله" تحت عنوان: "الكتاب المقدّس: عهدان في كتاب"، برعاية وحضور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وذلك في مزار سيّدة المنطرة – مغدوشة، بمشاركة فاعليات سياسية ودينية واجتماعية.
وخلال المناسبة، أكد الراعي أن "الكتاب المقدّس ليس كتابين متجاورين ولا زمنين منفصلين، بل تصميم خلاص واحد حيّ ومتكامل يبدأ بالوعد ويبلغ اكتماله بالمسيح"، مستندًا إلى الدستور العقائدي "كلمة الله" للمجمع الفاتيكاني الثاني، ومستشهدًا بقول القديس أغسطينوس: "العهد الجديد يختبئ في القديم، والقديم يتّضح في الجديد".
وشدّد على أن "الكنيسة، في أحد كلمة الله، تعود إلى الأساس: الله تكلّم وما زال يتكلّم"، معتبرًا أن "كلمة الله ليست مجرد نصوص محفوظة أو تاريخ يُروى، بل حضور حيّ وفاعل قادر على اختراق الضمير وإيقاظ القلب وتغيير الاتجاه". وأكد أنها "لا تدمّر بل تخلق، لا تقسّم بل تجمع، ولا تبرّر الظلم بل تكشفه".
وتوقف الراعي عند طبيعة كلمة الله، قائلاً: "إنها ليست نصًا جامدًا ولا ذكرى من الماضي، بل كلمة نور في زمن العتمة، وحقّ في زمن الالتباس، وحياة في عالم يتعب من الموت". وأضاف: "الله هو الكلمة، ونحن الصوت الذي يحملها"، محذرًا من أن "يطغى ضجيج الأصوات على جوهر الرسالة"، داعيًا إلى أن "يبقى الصوت خادمًا للكلمة لا بديلًا عنها".
وأشار إلى أن لبنان "في زمن يكثر فيه الكلام وتقلّ فيه الحقيقة، يحتاج إلى كلمة حق لا ضجيج، وكلمة تجمع لا خطابات تقسّم"، معتبرًا أن الكلمة القادرة على إعادة بناء الإنسان هي نفسها القادرة على فتح أفق الرجاء للوطن.
وفي ختام الاحتفال، كرّس الراعي فسيفساء أيقونة لمار مارون في بازيليك سيّدة المنطرة في مغدوشة، تقدمة من فادي رومانوس، بحضور المطرانين إيلي حدّاد ومارون العمار وعدد من الأساقفة.
المصدر : وكالات








