أنطوان سلمون


على باب كل استحقاق يأبى جبران باسيل الا ان يتوسل ويتسول ردوداً وفقا للقاعدة المتوافقة مع منطقه شخصه وشخصيته التي تقول "...اذا انا موجود" والوجود هنا بأي ثمن وباي صوت وبأي غريزة وباي قيمة الكل يتذكر جولات باسيل الانتخابية الاستفزازية السابقة منذ العام 2009 مرورا بال2018 وال2022 مقتحما خصوصيات المناطق والطوائف الدرزية والسنية مفتعلا الاشكالات والمشاكل مستنفرا الغرائز نابشا في قبور الحرب الاهلية وهو الذي تحدث في كلمته من معقل القوات عن الانفتاح وتفهم الآخر قاصدا حصرا الطائفة الشيعية المسلوبة،والحزب المسلح الواجب نزع سلاحه منذ اتفاق الطائف. 

يقول باسيل:"التحديات كبيرة ونحن أمام واقع في بشري يعطي أولوية لفريق سياسي نختلف معه على خيارات كبرى وأخرى صغرى"

لقد ادرك القاصي والداني بعد التسونامي الذي حققه التيار الوطني الحر في انتخابات 2005 والتي اتت كردة فعل مسيحية وطنية على ما تعرضوا له من اضطهاد وتنكيل واعتقال من سلطة النظام الامني السوري اللبناني وهو الذي حاك مع ميشال عون عودته الميمونة تحت شعارات السيادة والحرية والاستقلال وتحت مبادىء البرنامج الانتخابي للتيار الطريق الآخر والذي تحدث عن فقدان وتلاشي مشروعية مقاومة الحزب ونبذه لثقافة الموت...بعد توقيع التيار الوطني الحر  على اتفاق مار مخايل مع الحزب،والذي تبين بانه رُسِم وخُطِّط له في ليل من ليالي فرنسا على ما جاء في الكتب وشهادات الاقربين والابعدين من الشهود والمفاوضين والمخططين من المقربين نظام الاسد ومن الحزب ،وعلى ما تأكد في الممارسة لاحقا في الخيارات والتحالفات والاصطفافات...كما ما ادرك الكثيرون بعد طول خديعة حقيقة الخيارات الكبرى لهذا التيار ولهذا الأب الضال العائد في 7 أيار 2005 على ما كتب عنه الشهيد سمير قصير في يوم عودته-الصفقة,  لتنخفض نسبة مؤيدي خيارات التيار الكبرى في الاستحقاق التالي لل2005 محاسبا التيار العوني ليس في بشري وحسب بل على كامل الساحة اللبنانية بسبب تحالفه مع الحزب صاحب المشروع الاسلامي الاكبر  والذي قال عنه باسيل نفسه في 2 شباط من العام 2018 في حديث لـ magazine”: “إن الحزب يأخذ خيارات لا تخدم مصالح الدولة اللبنانية، وان كل لبنان يدفع الثمن”...وبسبب خيارات الحزب الكبرى والتحاق باسيل وتياره بها اقرّ صهر ميشال عون وعينه وعقله وذراعه بعد محاسبته الاولى في انتخابات 2009 وتحديدا في 8 حزيران 2009 برسوبه في خياراته الكبرى بقوله“قمنا بخيار سياسي لم يتبعه الناس ولم تفهم نتائجه، سوف يجري كل فريق قراءة لما يحصل ويستخلص العبر اللازمة منه. من الممكن أننا لم نعط العناية الكافية لمعالجة مخاوف الناس"

اليوم وعشية الانتخابات يقوم باسيل باستعادة تجربته غير السيادية عبر تأكيده وتشديد ماكنة العونيين الانتخابية على التحالف مع الثنائي حزب-حركة في اكثر من دائرة ومنطقة مقدما اوراق اعتماده حملات شعواء  على الاقوى مسيحيا والاصدق سياديا حزب القوات اللبنانية. 

اما في قول باسيل مستهدفا  "بشري" بلقائه مع  بعض من اسماهم فعالياتها  " اللقاء هو لنحدد ما هو موقعنا وكلّ الناس الذين يتوافقون مع هذا الفكر لأن الموضوع ليس محطة انتخابية بل هو أبعد بكثير وهو خيار وجودي في هذه المنطقة وفي هذا البلد"...فترد عليه الثقة الممنوحة لموقع القوات وتموضع بشري حوله وحجم ناسه وخياراته الوجوديةفي المنطقة وقضائها وجبتها واجماع قراها وقروييها...مقابل تموضع باسيل في المحور بحجم ناسه "بالكسور" التي اعطت الكتلة الحليفة اللدودة لباسيل نائبا. 

يقول باسيل عن بشري وعن القوات"عندما لا يتقبلون أن شخصاً يترشح في منطقته بينما نحن في البترون نعتبر أنه بقدر ما كانت منطقتنا مفتوحة فيكون ذلك عنوان نجاح. وتعاطينا السياسي يجب ان يكون منفتحا على جميع الناس وبين من يريد أن ينغلق على نفسه، وهنا نحن مدعوون الى رفض ذلك. نحن أصحاب خيار واضح ويجب العمل لمنع وجود "أحادية" في بشري ولبنان لأنها قاتلة في كل مكان و تمنع التطور ووجود تعددية في الفكر والآراء"

فان "الاحادية" التي يتحدث عنها باسيل ليصوّب على ولاء قضاء بشري وجبتها لحزب القوات اللبنانية فتترجمها الاصوات التفضيلية  في القضاء في  الانتخابات النيابية في القضاء  والفوز بكامل  بلديات  بشري واتحادها...وبمقارنة مع نتائج البترون حيث حل نائبها ثانيا في الانتخابات النيابية بعد نائب القوات وخسر الاتحاد وكافة قرى قضاء البترون في الانتخابات البلدية...ونترك للخارجين من قفص التيار الوطني الحر الحديث عن ممارسة الديمقراطية وتنوع الاراء التي يضفيها جبران باسيل واضفاها قبله ميشال عون في حزبه تخوينا واستبعادا واقالات وحملات واتهامات...وهي تدخل في خانة الخيارات الصغيرة والتي يختلف عليها مع القوات والكثيرين من اللبنانيين مثل الفساد والصفقات وهدر المال العام والتوظيفات الانتخابية والاستثمارات ومنها الكثير في البترون في استغلال واضح للنفوذ واستفادة اوضح من المواقع الرسمية الرئاسية والوزارية والنيابية على عكس ما هو حاصل من انماء وازدهار وتطوير في قرى وبلدات بشري والجبة.

على ما قدم رئيس التيار من اسقاطات مكررة لعله ينال من القوات صوتا،او من مؤيدي خطها وبالاحمر العريض في لبنان وبشري خاصة اعتراضا،يتبدى للمراقب ان جبران باسيل ما زال ومن تبقى من فلول التيار العوني وعلى خطى المحور الممانع البائد، المثال الحي والترجمة الفعلية   لنظرية البرت انشتين والتي تتحدث عن ذاك الذي يفعل نفس الشيء مرارا بنفس الاسلوب ونفس الخطوات وما زال ينتظر  نتائج مختلفة..."


المصدر : Transparency News