أعادت مواقف أمين عام “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم خلط الأوراق السياسية، وأدت إلى تعطيل مساعٍ كانت جارية لترميم العلاقة بين الحزب ورئاسة الجمهورية. وبحسب معلومات “نداء الوطن”، فإن التصريحات الأخيرة لقاسم أطاحت بالتحضيرات للقاء كان مرتقبًا في قصر بعبدا، وأعادت التواصل إلى نقطة البداية.


كشفت معلومات صحيفة “نداء الوطن” أن المواقف الأخيرة لأمين عام “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم نسفت الجهود التي بُذلت خلال الفترة الماضية لترميم العلاقة مع قصر بعبدا، وأعادت اللقاء المرتقب بين رئيس الجمهورية ورئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد إلى نقطة الصفر.

وبحسب المعلومات، كانت قناة التواصل التي فُتحت بين مستشار رئيس الجمهورية العميد أندريه رحال، وأحمد مهنا، مساعد النائب رعد، قد نجحت في تمهيد الطريق لزيارة رعد إلى القصر الجمهوري. إلا أن كلام قاسم الأخير قلب المعادلة رأسًا على عقب.

وعلمت “نداء الوطن” أن بعبدا، ردًا على إعلان قاسم استعداده لخوض حرب “من أجل إيران”، وجّهت رسالة حازمة عبر وسطاء مفادها: “ما جدوى الجلوس إلى طاولة الحوار بعد كلام الشيخ نعيم؟”.

وفي موازاة ذلك، حاولت الضاحية الجنوبية احتواء الموقف عبر قنوات غير رسمية، معتبرة أن تصريحات قاسم جاءت في سياق ديني عقائدي لا سياسي، وأن الحزب لا يسعى إلى الحرب. غير أن هذا التبرير لم يلقَ أي صدى لدى رئيس الجمهورية جوزاف عون، بحسب ما أفادت به المصادر.


المصدر : نداء الوطن