سببان وراء التريّث في طرح خطة «شمال الليطاني»
29-01-2026 12:36 PM GMT+02:00
يواصل مجلس النواب مناقشة مشروع الموازنة العامة، في جلسات غلب عليها النقاش المالي وتخللتها مداخلات سياسية و”قفشات” متبادلة بين رئيس المجلس نبيه بري وعدد من النواب. وعلى هامش الأرقام، حضرت ملفات حساسة، أبرزها السلاح غير الشرعي، والعدالة الغائبة في ملف انفجار مرفأ بيروت، إضافة إلى قانون الانتخابات.
غير أن هذا المشهد البرلماني الهادئ نسبيًا لم يحجب الثقل الآتي من خارج الحدود، والذي ينعكس مباشرة على الساحة اللبنانية بحكم الارتباط العضوي بين “حزب الله” و”الجمهورية الإسلامية” في إيران. فالأنظار المحلية والدولية تتجه نحو التصعيد الإقليمي، في ظل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحرك “أسطول بحري ضخم باتجاه إيران بقوة وسرعة وحماسة وهدف محدد”، في رسالة حازمة ترافقت مع موقف أوروبي لافت للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي اعتبر أن “أيام النظام الإيراني باتت معدودة”.
في هذا السياق المتوتر، يستعد لبنان لمحطات مفصلية، في طليعتها الزيارة المرتقبة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، والتي تُعد محطة أساسية على صعيد الدعم السياسي والعسكري للمؤسسة العسكرية.
وعلى المستوى الحكومي، يعقد مجلس الوزراء جلسة بعد ظهر الجمعة في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون. وبحسب ما علمت “نداء الوطن”، فإن مسألة خطة الجيش للانتشار شمال نهر الليطاني لن تُطرح من خارج جدول الأعمال الذي كانت قد نشرته رئاسة مجلس الوزراء.
وتشير المعطيات المتوافرة إلى أن التريث في إدراج الخطة يعود إلى سببين رئيسيين: الأول، انشغال قائد الجيش بوضع اللمسات الأخيرة على برنامج زيارته إلى الولايات المتحدة، التي توصف بـ”المفصلية” لناحية تأمين الدعم اللوجستي والسياسي الدولي للجيش اللبناني. أما السبب الثاني، فيتمثل في التوجه نحو عرض الخطة رسميًا بعد عودة هيكل من واشنطن، بما يضمن مواءمتها مع المتطلبات والتجهيزات اللازمة لتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من خطة الانتشار.
المصدر : نداء الوطن








