من العناصر إلى القيادات.. تفاصيل "الحرب الصامتة" داخل الوحدات الحساسة للحزب بسبب الخروقات
29-01-2026 09:20 PM GMT+02:00
وأوضحت المصادر أن الحزب يعالج ملف التجنيد والاختراق بعيداً عن الأضواء؛ خشية تصدع الثقة مع قاعدته الشعبية وبيئته الحاضنة التي تمثل ركيزته الأساسية.
وتشير التقارير إلى أن عام 2025 شهد تصاعداً دراماتيكياً في وتيرة التجسس، حيث سُجلت عشرات التوقيفات التي لم تقتصر على العناصر العاديين، بل شملت كوادر وقياديين في وحدات عسكرية وتقنية حساسة. هذا التحول جعل من ملف "عملاء الداخل" التحدي الأمني الأبرز و"الكابوس" الذي يواجه القيادة العليا للحزب، في ظل محاولات مستمرة لترميم المنظومة الأمنية ومنع تسرب المعلومات الاستراتيجية إلى الجانب الإسرائيلي.
وكانت بعض التقارير قد أفادت بأن ميليشيا حزب الله قامت في مايو/ أيار عام 2025، بتسليم السلطات اللبنانية 21 شخصًا على الأقل، متهمين بالتجسس لصالح إسرائيل، بينهم عناصر مرتبطون مباشرة بقيادات الحزب.
وأثبتت التحقيقات تزايد ظاهرة الاختراقات الأمنية في “بيئة حزب الله”، وصلت في بعض الأحيان إلى مستوى قيادات وأصحاب مراكز حساسة داخل الميليشيا.
وكررت المصادر اللبنانية تأكيدها على أن “حزب الله” يُجري محاكمات داخلية سرية؛ لمحاسبة “العملاء” دون إعلان؛ لتجنب إثارة الشكوك داخل البيئة الحاضنة للحزب.
وقالت المصادر إن الاختراقات الأمنية داخل الميليشيا في الآونة الأخيرة، أصبحت من وجهة نظر غالبية قياداتها، تعادل في خطورتها تداعيات الحرب الإسرائيلية على حزب الله.
وترى المصادر أن إسرائيل استغلت تورط حزب الله في حروب خارجية (سوريا، والعراق)، وعمليات مالية مشبوهة؛ لتجنيد عملاء عبر المخدرات أو الضغوط المالية.
وتسهم الاختراقات في حدوث “أزمة ثقة داخلية”، وتهدد تماسك حزب الله، خاصة بعد اغتيال عدد كبير من قياداته خلال عامي 2024-2025، رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي تتبعها الميليشيا في تحركاتها.
ويرتبط ملف العملاء داخل حزب الله بثغرات كبرى كشفتها حرب عام 2024، مثل تفجيرات “البيجر” التي نفذتها إسرائيل في سبتمبر/ أيلول عام 2024، والتي شكلت ضربة كبيرة، بالإضافة إلى اغتيال الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، وعدد من قيادات الصف الأول.
في الخلاصة، يُظهر ملف العملاء هشاشة الميليشيا أمام الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي طويل الأمد، فيما ستحدد الفترة المقبلة ما إذا كان حزب الله قادرًا على استعادة “المناعة الأمنية”، أم أن هذا الكابوس سيؤدي إلى تغييرات جذرية في بنيته التنظيمية.
المصدر : وكالات








