تحرك سويدي لتصنيف الإخوان والحرس الثوري كمنظمات إرهابية!
30-01-2026 09:46 AM GMT+02:00
فقد تعهد جيمي أوكيسون، زعيم حزب "الديمقراطيين السويديين"، بالسعي الجاد لإدراج جماعة الإخوان والحرس الثوري الإيراني على قائمة وطنية خاصة بالمنظمات الإرهابية.
وفي تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر في إسرائيل ونشرتها صحيفة "جيروزاليم بوست"، وجه أوكيسون انتقادات حادة للاعتماد الحالي على قوائم الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، واصفاً إياها بـ**"الضعيفة والمترددة"** وغير الكافية لمواجهة التهديدات الراهنة.
وأكد أوكيسون أن حزبه بصدد طرح مقترح رسمي لإنشاء "قائمة إرهاب سويدية سيادية" قبل الانتخابات العامة المقبلة، مشدداً على أن هذه الخطوة ضرورية لتعويض "عدم فعالية" القوائم الدولية. وشدد على أن أولى الأولويات في هذا التصنيف المقترح ستستهدف بشكل مباشر أنشطة الإخوان والحرس الثوري، في خطوة تعكس تنامي الرفض الأوروبي لهذه الأجندات.
وفي نص التقرير الفرنسي، ورد أن "فرع جماعة الإخوان في السويد يتمتع بتأثير سياسي واجتماعي يفوق حجمه العددي"، وهو تأثير يعود – بحسب التحليل الفرنسي – إلى 3 عوامل رئيسية:
التمويل المتدفق إلى بعض الجمعيات والمنظمات المرتبطة بالجماعة.
نظام التعددية الثقافية السويدي، الذي سمح بتوسع جماعات الإسلام السياسي ضمن أطر قانونية وديمقراطية.
العلاقات المباشرة أو غير المباشرة مع بعض الأحزاب، خصوصا الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
وفيما اعتبر التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تمكن الجماعة من بناء "هياكل مجتمعية موازية"، فإنه دعا الحكومات الأوروبية إلى تنسيق أمني واستخباراتي لمواجهة ما وصفه بـ"الزحف الناعم للإسلام السياسي".
الحكومة السويدية إلى المواجهة
في ذلك الوقت، ردّت الحكومة السويدية سريعا، معتبرة أن ما ورد في التقرير يتطلب تحقيقا وطنيا خاصا.
وفي 22 مايو/أيار، أعلن وزير التوظيف والاندماج ماتس بيرسون، المنتمي لحزب الليبراليين، تشكيل لجنة من الخبراء لدراسة "تغلغل الإسلام السياسي" داخل البلاد، بحسب صحيفة "لو موند" في نسختها الإنجليزية.
وفي لهجة غير معتادة في الخطاب الرسمي السويدي، أكد بيرسون أن بلاده "تواجه خطر البُنى الموازية التي تخرق الديمقراطية الليبرالية".
ويرى مراقبون إن هذه التصريحات عكست تحولا ملحوظا في خطاب الدولة، بعد سنوات من محاولات التوفيق بين قيم الانفتاح والحريات، ومتطلبات الأمن والاندماج.
وبعد أسبوع واحد، وتحديدا في 28 مايو/أيار، أعلنت الحكومة – بدعم من حزب "ديمقراطيو السويد" من أقصى اليمين، الذي يتزعمه جيمي أوكيسون، عن خطة جديدة لحظر التمويل الأجنبي للمنظمات التي يُشتبه بارتباطها بالتطرف أو بأجندات مناهضة للديمقراطية.
ما فجّره التقرير الفرنسي في ذلك الوقت، ليس جديدا على السويد. ففي عام 2017، نشرت وكالة الطوارئ المدنية السويدية دراسة أعدها باحثون في مجال الحركات الإسلامية، أكدت وجود "شبكات متماسكة" على صلة بالإخوان، تمارس أنشطة دينية وتعليمية واجتماعية، وتستفيد من تمويل حكومي محلي، ما يعني أن المال العام استُخدم – عن غير قصد – في تقوية جماعات ذات أجندة سياسية.
الدراسة رصدت كيف ساهمت البلديات السويدية، عبر برامج دعم الاندماج والعمل المجتمعي، في تمويل جمعيات كان بعض مسؤوليها على صلة مباشرة أو فكرية بالإخوان.
واعتبرت أن هذه البُنى تخلق "مجتمعًا موازنا" يختلف في قيمه ومفاهيمه عن المجتمع السويدي العلماني، ما يهدد على المدى البعيد بتقويض الاندماج الكامل.
والخميس الماضي، اعتمد النواب الفرنسيون نصا يدعو إلى إدراج جماعة الإخوان على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، في إجراء حظي بدعم المعسكر الحكومي وحزب التجمع الوطني اليميني المتطرف.
وصوّت أعضاء الجمعية الوطنية بعد نقاش استمر خمس ساعات، لصالح اعتماد النص الذي أدرجه على جدول الأعمال نواب حزب الجمهوريين اليميني. وتم إقراره بغالبية 157 نائبا صوتا مقابل 101.
ويدعو النص غير الملزم المفوضية الأوروبية إلى الشروع في إجراء لإدراج "حركة الإخوان ومسؤوليها على اللائحة الأوروبية للمنظمات الإرهابية"، كما يطلب من الاتحاد الأوروبي "تقييما قانونيا وواقعيا لشبكة جماعة الإخوان المسلمين العابرة للحدود".
وكانت الولايات المتحدة صنّفت في وقت سابق من الشهر الجاري، جماعة الإخوان في كل من مصر والأردن ولبنان منظمة إرهابية.
المصدر : وكالات








