حذّرت أخصائية طب الأعصاب الدكتورة غالينا نيفريوزينا من تجاهل الصداع لدى الأطفال، مؤكدة أن تكراره قد يكون مؤشرًا على أمراض كامنة تتطلب تشخيصًا طبيًا متخصصًا. وأشارت إلى أن الاعتماد على المسكنات دون استشارة الطبيب قد يؤخر اكتشاف أسباب خطيرة تستدعي تدخلاً عاجلاً.


أفادت الدكتورة غالينا نيفريوزينا، أخصائية طب الأعصاب، أن الصداع لدى الأطفال يُعد من الحالات التي تستوجب استشارة طبيب أعصاب، خاصة في حال تكرار النوبات أو عدم استجابتها للعلاج التقليدي.

وأوضحت الطبيبة أن مئات الأنواع من الصداع موصوفة طبيًا، إلا أن الآباء والأطفال غالبًا ما يلجؤون إلى التعامل معها ذاتيًا باستخدام مسكنات الألم، ولا يطلبون المساعدة الطبية إلا بعد تفاقم الحالة أو تكرار النوبات.

وأكدت نيفريوزينا أن الصداع المتكرر غالبًا ما يكون علامة على وجود حالة مرضية كامنة، ويتطلب تشخيصًا دقيقًا، مشيرة إلى أن هذه النوبات قد تترافق مع حالات تسمم ناتجة عن العدوى والالتهابات، والتهابات البلعوم الأنفي، واضطرابات الدورة الدموية المرتبطة بمشكلات العمود الفقري العنقي، إضافة إلى أمراض الدماغ المعدية.

وأضافت أن خلل التوتر الوعائي اللاإرادي يُعد من الأسباب الشائعة للصداع لدى المراهقين، لافتة إلى وجود أعراض تستدعي عناية طبية عاجلة، من بينها الألم الحاد المفاجئ، وفقدان الوعي، ونوبات الصرع، واضطرابات بصرية أو حسية، وارتفاع درجة الحرارة، وتزايد شدة النوبات.

وحذّرت الطبيبة من مخاطر العلاج الذاتي واستخدام العلاجات الشعبية، لما قد تسببه من إخفاء للأعراض الحقيقية وتعقيد عملية التشخيص، مؤكدة أن وسائل التشخيص الحديثة تتيح تحديد أسباب الصداع في الوقت المناسب واختيار العلاج الأكثر فاعلية.


المصدر : وكالات