200 مليون دولار من البنك الدولي لدعم الحماية الاجتماعية في لبنان
31-01-2026 05:56 PM GMT+02:00
أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية في بيان أنّ مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي وافق على تمويل بقيمة 200 مليون دولار أميركي، مخصّص لتنفيذ مشروع تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي وبناء الأنظمة، بما يعكس التزام الدولة اللبنانية حماية الفئات الأكثر فقرًا وهشاشة، وتعزيز استدامة منظومة الحماية الاجتماعية الوطنية.
وأوضحت الوزارة أنّ المشروع يهدف إلى دعم الإدماج الاقتصادي للنساء والشباب والفئات الأكثر احتياجًا، في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يمرّ بها لبنان.
ولفتت إلى أنّ هذا التمويل يتزامن مع إقرار الهيئة العامة في مجلس النواب للموازنة العامة، التي شهدت زيادة فعلية في الإنفاق الاجتماعي، ولا سيّما تخصيص 55 مليون دولار للمرة الأولى لبرنامج «أمان»، ما يعزّز استمراريته ويؤمّن استدامة تمويله ضمن الموازنة الوطنية.
من جهتها، أكّدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد أنّ المشروع يندرج في صلب رؤية الوزارة ودورها الاجتماعي، ويؤمّن استمرارية برنامج «أمان» كشبكة حماية أساسية للأسر الأكثر فقرًا. وأشارت إلى أنّه يشكّل إحدى ركائز استراتيجية المساعدات الاجتماعية، القائمة على الوقوف إلى جانب المواطنين في أصعب الظروف، وتطوير أنظمة الحماية الاجتماعية بما يعزّز كفاءتها وعدالتها، ويساهم في ترميم العلاقة بين المواطن والدولة على أساس الكرامة والحقوق.
وبحسب الوزارة، يعتمد المشروع مقاربة متكاملة للحماية الاجتماعية، تبدأ بتقديم الدعم النقدي للأسر الأكثر فقرًا عبر برنامج «أمان»، إلى جانب دعم الأسر التي لديها أطفال من خلال تدخلات في مجال تنمية الطفولة المبكرة، بما يساهم في حماية رأس المال البشري منذ المراحل الأولى.
كما يشكّل التمكين الاقتصادي أحد المكونات الأساسية للمشروع، انسجامًا مع الاستراتيجية الجديدة للوزارة، من خلال دعم المستفيدين من «أمان» والفئات الأكثر هشاشة لاكتساب المهارات والاندماج في سوق العمل، وفتح مسارات حقيقية ومستدامة للخروج من دائرة الفقر.
ويستكمل المشروع عبر الاستثمار في تطوير الأنظمة والمؤسسات الوطنية، ولا سيّما من خلال تعزيز السجل الاجتماعي الوطني «DAEM»، بما يساهم في تحسين آليات الاستهداف، ورفع فعالية إيصال الدعم، وتعزيز الجهوزية الوطنية للاستجابة للصدمات والأزمات.
وختمت الوزارة بالتأكيد أنّ المشروع يأتي ضمن التوجّه العام للحكومة ووزارة الشؤون الاجتماعية نحو تحديث قطاع الحماية الاجتماعية، والانتقال من الاستجابة الظرفية إلى بناء نظام وطني مستدام، أكثر قدرة على حماية الفئات الأكثر هشاشة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي على المدى الطويل.
المصدر : وكالات








