كشفت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، بالتعاون مع وزارة الصناعة، عن مخالفات بيئية خطيرة في مناطق قب الياس وتعنايل، تمثّلت بتصريف مياه آسنة وصرف صحي وصناعي غير معالج مباشرة في مجرى النهر، محذّرة من تداعياتها على الصحة العامة والموارد المائية، ومطالبة بتشديد الملاحقات ووضع حد للإفلات من العقاب.


أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني أن فريقًا مشتركًا منها ومن وزارة الصناعة أجرى كشفًا ميدانيًا في منطقة مندرة ضمن نطاق بلدية قب الياس، حيث تبيّن وجود مجرى مياه آسنة وصرف صناعي يصبّ مباشرة في نهر الليطاني.

وأوضحت المصلحة أنه جرى تنفيذ أعمال كشف وتدقيق على مخارج المياه المبتذلة العائدة للمؤسسات الصناعية في المنطقة، بهدف تحديد مصادر التلوّث بدقة، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بحق المخالفين، وفقًا للقوانين المرعية الإجراء.

وأكدت المصلحة خطورة هذه الممارسات على الصحة العامة والبيئة والموارد المائية، مناشدةً الوزارات المعنية، والأجهزة الرقابية والقضائية والأمنية المختصة، إعطاء الجرائم البيئية الأولوية القصوى، في ظل تفاقم ظاهرة الإهمال وتوسّع حالات الإفلات من العقاب، وما يرافق ذلك من استسهال غير مقبول بصحة المواطنين وسلامتهم.

وشددت على أن حماية نهر الليطاني تمثّل مسؤولية وطنية جامعة، تتطلّب تفعيل الرقابة، وتسريع الملاحقات القضائية، وتشديد العقوبات، ووضع حد نهائي لكل أشكال التلوّث الصناعي والاعتداء على الحق العام البيئي.

وفي بيان لاحق، أعلنت المصلحة ثبوت تدفّق مياه صرف صحي غير معالجة مصدرها منطقة تعنايل، وذلك عقب كشوفات ميدانية ومعاينات تقنية شارك فيها فريق من وزارة الصناعة، وأكدت وجود تصريف مباشر للمياه المبتذلة إلى مجرى النهر، في مخالفة جسيمة للقوانين البيئية تُلحق أضرارًا خطيرة بالصحة العامة والموارد المائية.

وبناءً عليه، حمّلت المصلحة البلديات المعنية المسؤولية القانونية المباشرة عن هذا التعدّي، لا سيّما لجهة التقصير في إدارة شبكات الصرف الصحي، وعدم صيانة البنى التحتية، والامتناع عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تصريف المياه الملوِّثة إلى النهر.

وأكدت أن البلديات، بموجب القوانين المرعية الإجراء، ملزمة باتخاذ تدابير فورية لوقف التلوّث، وتشغيل أو صيانة محطات المعالجة إن وُجدت، ومنع أي تصريف عشوائي، تحت طائلة الملاحقة القانونية وتحميلها كامل المسؤوليات الإدارية والجزائية والمالية الناجمة عن هذا التعدّي.

كما دعت المصلحة الوزارات المختصة والأجهزة الرقابية والقضائية إلى التحرّك العاجل لوضع حد لحالات الإهمال المزمنة، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب في الجرائم البيئية، حمايةً لصحة المواطنين وصونًا للحق العام البيئي.


المصدر : وكالات