حذّر أخصائي الحساسية الدكتور فلاديمير بوليبوك من أن بعض أنواع العطور قد تسبب تفاعلات تحسسية جلدية لدى أشخاص معيّنين، نتيجة احتوائها على مكونات طبيعية أو صناعية مهيِّجة، مؤكدا أن المشكلة لا تكمن في العطر بحد ذاته بقدر ما ترتبط بالمركبات الكيميائية الداخلة في تركيبه.


أفاد أخصائي الحساسية الدكتور فلاديمير بوليبوك بأن بعض الأشخاص يعانون من حساسية تجاه العطور بسبب مكونات محددة تحتويها، سواء كانت طبيعية أو صناعية، موضحا أن هذه التفاعلات تُعد من الأسباب الشائعة لاضطرابات الجلد التحسسية.

ووفقا للطبيب، فإن الحساسية وتهيج الجلد الناتج عن العطور، والمعروف طبيا باسم التهاب الجلد التماسي التحسسي، يُعد من أكثر أشكال ردود الفعل التحسسية الجلدية انتشارا. وغالبا لا تكون العطور بحد ذاتها هي السبب المباشر، بل المركبات الكيميائية التي تدخل في تركيبها.

وأشار بوليبوك إلى أن بعض المكونات الطبيعية قد تؤدي أيضا إلى حدوث الحساسية، ومن أبرزها الزيوت العطرية مثل الياسمين، والإيلنغ (ylang-ylang)، وخشب الصندل، والبرغموت (Citrus bergamia). كما تشمل هذه المكونات مشتقات الخشب والطحالب، مثل طحلب البلوط وراتنجات الخشب، إضافة إلى مستخلصات بعض الزهور، كورد الحدائق والنرجس.

أما المكونات الاصطناعية، فتضم مواد معروفة بقدرتها على إحداث الحساسية، من بينها كحول السيناميل وسينامالدهيد، وهيكسيل سينامالدهيد، وإيزويوجينول، وكحول الليناليل، واللينالول، وغيرها من المركبات المستخدمة على نطاق واسع في صناعة العطور.

وحذر الخبراء من أن التفاعل الأكثر شيوعا يتمثل في التهاب الجلد التماسي التحسسي، والذي قد يظهر في صورة احمرار الجلد، أو الحكة، أو الطفح الجلدي، وقد يتطور لاحقا إلى تقشر الجلد بعد انحسار المرحلة الحادة.

وللوقاية من هذه التفاعلات، يُنصح الأشخاص المعرضون للحساسية بتقليل ملامسة العطور للجلد، ما يسهم في خفض خطر الإصابة بالتهاب الجلد التماسي. وأضاف بوليبوك: "في حال الاشتباه بوجود حساسية، يجب التوقف فورا عن استخدام العطر المعني، واستشارة الطبيب، وإجراء اختبارات الحساسية لتحديد المسببات بدقة".


المصدر : وكالات