أنهت أسعار النفط تداولاتها على ارتفاع محدود، مدفوعة بمخاوف المستثمرين من تعثر المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، وسط قلق من احتمال تصعيد عسكري قد يؤثر على الإمدادات، رغم تسجيل الخامين القياسيين أول خسارة أسبوعية لهما منذ بداية العام الحالي.


ارتفعت أسعار النفط عند التسوية، في ظل تزايد قلق المستثمرين حيال عدم إحراز تقدم كافٍ في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، الهادفة إلى تجنب أي صراع عسكري محتمل. ومع ذلك، سجلت أسعار النفط أول خسارة أسبوعية لها منذ مطلع العام الجاري.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 50 سنتًا، أو ما يعادل 0.74%، لتبلغ 68.05 دولار للبرميل، لكنها تراجعت بنسبة 3.7% على أساس أسبوعي. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 26 سنتًا، أو 0.41%، إلى 63.55 دولار للبرميل، مسجلًا خسارة أسبوعية بلغت 2.5%.

وجرت المفاوضات بين طهران وواشنطن بوساطة سلطنة عمان، في محاولة لمعالجة الأزمة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن فرق التفاوض ستعود إلى بلديهما لإجراء مشاورات داخلية، على أن تُستأنف المحادثات في وقت لاحق.

وقبل انطلاق الاجتماعات، أثار غياب التوافق على جدول الأعمال مخاوف المستثمرين، إذ سعت إيران إلى حصر النقاش في الملف النووي، بينما طالبت الولايات المتحدة ببحث برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة.

ويشير محللون إلى أن أي تصعيد في التوتر قد يؤدي إلى تعطّل تدفقات النفط العالمية، خصوصًا أن نحو خُمس الاستهلاك العالمي يمر عبر مضيق هرمز الواقع بين سلطنة عمان وإيران. في المقابل، قد تسهم المحادثات الناجحة في مزيد من التراجع في الأسعار، لا سيما في ظل توقعات استمرار فائض المعروض، وموجة بيع واسعة شهدتها الأسواق خلال الأسبوع.


المصدر : وكالات