رغم مرور نحو عامين على رحيلها، لا تزال قضية مقتل لونا الشبل، المستشارة المقربة من الرئيس السوري السابق بشار الأسد، تثير تساؤلات تتجاوز مجرد "حادث سير" عابر.


ففي يوليو 2024، وبينما كان العالم منشغلاً بالحرب في غزة، وُجدت الشبل جثة هامدة داخل سيارتها على طريق سريع بدمشق، في مشهد وصفه إعلام النظام آنذاك بالحادث المروري، إلا أن تفاصيل الواقعة أثارت الشكوك؛ حيث كانت السيارة سليمة تقريباً بينما تعرضت جمجمتها لتهشيم كامل.

الروايات المتضاربة بدأت تطفو على السطح، فبينما اتهمت شائعات طهران بتصفيتها بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، كشف مسؤول إسرائيلي سابق ومصادر مقربة من النظام لـمجلة "ذي أتلانتك" أن الأسد نفسه هو من أعطى الأوامر بإنهاء حياة "عشيقته السابقة". وحسب المصادر، تحولت الشبل في سنواتها الأخيرة إلى "عميلة روسية" تزود موسكو بمعلومات عن التحركات الإيرانية، ربما لشعورها بأن بساط السلطة ينسحب من تحت قدمي الأسد.

وفي موازاة هذا الغموض، تبرز صورة صادمة عن الأيام الأخيرة للأسد في دمشق؛ إذ تصف المصادر حالة من "الانفصال عن الواقع" عاشها الرئيس السابق، حيث كان يقضي وقته في ألعاب الفيديو ومشاهدة المحتوى الإباحي، ضارباً بعرض الحائط نصائح حلفائه الروس والإيرانيين بضرورة الانفتاح على أنقرة، قبل أن يباغته السقوط المدوي.


المصدر : وكالات