في خطوة تعكس حالة الاستنفار الدبلوماسي داخل تل أبيب، يُعقد الأربعاء المقبل اللقاء الثامن بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد تقديم موعده بشكل مفاجئ.


 وتأتي هذه القمة "المعجلة" وسط مخاوف إسرائيلية متصاعدة من احتمال تراجع واشنطن عن خطوط حمراء تم الاتفاق عليها مسبقاً، تزامناً مع استمرار المحادثات الأمريكية الإيرانية في مسقط.

ويحمل نتنياهو في جعبته "قائمة المطالب الستة" التي تسعى إسرائيل لفرضها على أي اتفاق مستقبلي مع طهران، وتتضمن: التفكيك الشامل للمشروع النووي، وقف التخصيب تماماً، ترحيل المواد المخصبة، تقليص مدى الصواريخ إلى 300 كم، وتفكيك "محور المقاومة"، مع فرض رقابة لصيقة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتخشى الأوساط الإسرائيلية من اكتفاء إدارة ترامب بـ "اتفاق تقني" نووي يتجاهل خطر الصواريخ الباليستية وأذرع إيران في المنطقة.

وبعيداً عن النووي، تبرز 4 ملفات شائكة على طاولة البحث؛ تبدأ بالمرحلة الثانية من "خطة ترامب" لغزة -حيث يصر نتنياهو على نزع سلاح حماس قبل الإعمار- مروراً بالوضع الميداني في سوريا ولبنان، وصولاً إلى ترتيب حزمة مساعدات عسكرية طويلة الأمد. كما يحضر الملف الشخصي لنتنياهو بقوة، حيث يُتوقع أن يمنحه ترامب دفعة انتخابية قوية عبر الإشادة بسياساته والدعوة للعفو عنه في قضايا الفساد، مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر المقبل.