في ذكرى عيد القديس مارون، شدّد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على الدور التاريخي والوطني للطائفة المارونية في الدفاع عن الحرية والكرامة وبناء لبنان الحديث، مؤكدًا أن التعددية والدولة القوية والعادلة تشكّلان الضمانة الأساسية لوجود اللبنانيين واستقرارهم.


صدر عن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بيان في مناسبة عيد القديس مارون، اعتبر فيه أنّ هذه الذكرى تشكّل محطة وطنية وروحية لاستحضار القيم والصفات التي ميّزت الطائفة المارونية وقديسيها ورجالاتها عبر القرون والعقود الماضية.

وأكد جعجع أنّ الموارنة شكّلوا مسيرة جماعة نضالية تمسّكت بحريتها وعنفوانها وكرامتها ووجودها، ورفضت الخضوع أو الذوبان أو الإلغاء تحت أي سلطة قسرية أو مشروع يتناقض مع كرامة الإنسان وحقه في الحرية.

وأشار إلى أنّ الموارنة قدّموا، عبر تاريخهم، نموذجًا لجماعة متجذّرة في أرضها ومتمسكة بجذورها، ومدافعة عن حقها في الوجود والبقاء، وفي الوقت نفسه منفتحة على الآخرين، وحريصة على مدّ الجسور معهم، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن الاعتراف بالآخر شرط أساسي لحماية الذات، وأن التعددية لا تُضعف الأوطان بل تحصّنها.

ولفت جعجع إلى أنّ الموارنة ساهموا مساهمات واسعة وكبرى في نشر الثقافة، وترسيخ قيم الحرية وقبول الآخر والديمقراطية والتعدد والتنوع، وأدّوا دورًا رياديًا في بناء لبنان الحديث من خلال تأسيس المدارس والجامعات والمستشفيات والمؤسسات الاقتصادية، إضافة إلى المبادرات الفردية، وكانوا في طليعة المدافعين عن لبنان كقيمة وطنية كبرى ورسالة حضارية في هذا الشرق.

وفي مواجهة المشاريع التي سعت إلى إخضاعهم أو ضرب صورة لبنان أو إلحاقه بمحاور الموت ومشاريعها، أكد جعجع أنّ الموارنة صمدوا وأسقطوا هذه المشاريع، وانتصروا لقيم الإنسان وتطوره وأمنه واستقراره وعيشه الكريم، ولحق الشعوب في الحرية والسيادة والاستقلال.

وختم جعجع موجهًا التهنئة إلى الموارنة والمسيحيين وجميع اللبنانيين، متمنيًا أن تبقى الحرية السمة الأساسية التي تميّز لبنان، وأن يظل التعدد مصدر غناه وقيمته، وأن تكون الدولة الفعلية، القوية والعادلة، الضامن الوحيد لوجود الجميع، وهي الدولة التي ناضل من أجلها الموارنة وسائر اللبنانيين على مدى عقود طويلة.


المصدر : وكالات