تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وآخرها تفخيخ منزل مأهول في بلدة بليدا بقضاء مرجعيون بعد قصفه بطائرة مسيّرة، في ظل تصاعد التوتر الأمني والحدودي. بالتوازي، تتواصل التحضيرات للانتخابات النيابية المقررة في مايو المقبل، وسط إحجام معظم الطامحين عن إعلان ترشحهم، وتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن في باريس مطلع مارس المقبل.


لم تمضِ فترة طويلة منذ آخر اعتداء إسرائيلي على الأراضي اللبنانية، حيث ألقت طائرة مسيّرة قنابل على منزل مأهول في بلدة بليدا بقضاء مرجعيون، ما اضطر العائلة إلى إخلائه، قبل أن تتوغل قوة إسرائيلية في المكان وتقوم بتفخيخه ونسفه. ويضاف هذا الحادث إلى سجل طويل من الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف السكان الجنوبيين، من تدمير المنازل إلى العبث بالأرزاق وتهجير السكان، مستندةً إلى تاريخ من التوغل والاحتلال منذ اتفاقية الهدنة عام 1949 وعمليات الاحتلال اللاحقة، وصولاً إلى الاجتياح البري الكبير عام 1982.

على الصعيد الداخلي، ومع اقتراب موعد الانتخابات النيابية المقررة في مايو المقبل، لم يتقدم أي مرشح بطلب الترشح خلال اليوم الأول لفتح باب التسجيل، وفق ما أعلن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار. وفي هذا السياق، ناقش رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مع الحجار الأوضاع الأمنية والاستعدادات للانتخابات، إضافة إلى التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المزمع عقده في الخامس من مارس في باريس.

وفيما يعلق المصدر النيابي البارز على "البرودة اللافتة" في إعلان الترشيحات، أرجع السبب إلى غياب وضوح الصورة الانتخابية، ما يجعل المرشحين مترددين خشية نتائج سلبية من الناخبين. وأكد المصدر أن وزارة الداخلية ملتزمة بالإجراءات القانونية لضمان إجراء الانتخابات في موعدها، دون تأجيل، مع معالجة ملفات المغتربين وفق ثلاثة خيارات: طلب مشورة قانونية من هيئة التشريع والاستشارات، تعديل مجلس النواب لتأجيل اقتراع المغتربين، أو السير بالقانون النافذ الذي يتيح لهم الاقتراع في الخارج، ما قد يفرض تأجيلًا تقنيًا قصيرًا حتى الصيف القادم.

وفي الشأن السياسي، تتواصل التحضيرات للذكرى الـ21 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 فبراير 2005، على الرغم من توقع حضور محدود للرئيس سعد الحريري، في مؤشر على استمرار تعليق نشاط "تيار المستقبل" السياسي.


المصدر : الانباء الكويتية