رغم استمرار الولايات المتحدة في مسار التفاوض مع طهران، يظل شبح "الخيار العسكري" حاضراً في الأفق السياسي.


 إلا أن المعطيات الراهنة تشير إلى أن الرئيس دونالد ترامب يواجه جداراً صلباً من الرفض الشعبي لأي مغامرة عسكرية جديدة، وهو ما يتناقض جذرياً مع مناخ الدعم الذي حظي به جورج دبليو بوش إبان غزو العراق عام 2003.

انحسار تأييد الحرب: من 72% إلى "أقلية"

في حين بارك 72% من الأمريكيين غزو العراق سابقاً، تظهر استطلاعات الرأي الحديثة (مثل استطلاع جامعة ميريلاند و"SSRS") أن 21% فقط من الأمريكيين يؤيدون شن هجوم على إيران حالياً. هذا التراجع الحاد يعكس تحولاً عميقاً في الوعي الجمعي الأمريكي تجاه "الحروب الأبدية".

انقسام داخل البيت الجمهوري

المثير للاهتمام هو غياب الإجماع حتى داخل القواعد المؤيدة لترامب؛ إذ بلغت نسبة تأييد الحرب بين الجمهوريين 40% فقط، بينما يرفضها المستقلون والديمقراطيون بنسب ساحقة. وتشير تقارير موقع "ريسبونسيبل ستايت كرافت" إلى أن الرغبة في تجنب صراع إقليمي واسع باتت هي المحرك الأساسي للناخب الأمريكي.

إرث العراق يطارد صناع القرار

تؤكد الأرقام أن الندم على حرب العراق (التي وصفها 61% من الأمريكيين بالخيار الخاطئ في 2023) يلقي بظلاله على أي قرار تجاه إيران. حتى في حالات التدخل "لدواعي إنسانية" أو لدعم المتظاهرين، أظهر استطلاع جامعة "كوينيبياك" أن 70% يرفضون التدخل العسكري المباشر، مفضلين المسارات الدبلوماسية.


المصدر : وكالات