في تطور مالي لافت، رفعت وكالة "ستاندرد آند بورز" (S&P) التصنيف الائتماني طويل الأجل للبنان بالعملة المحلية من CCC إلى +CCC، مع نظرة مستقبلية مستقرة.


هذا التحسن الطفيف يعكس توقعات الوكالة بتحييد ديون لبنان بالليرة اللبنانية عن مقصلة "إعادة الهيكلة" المستقبلية، مما يعزز الثقة نسبياً في أدوات الدين المحلية.

 ورغم هذا التقدم، أبقت الوكالة تصنيف لبنان بالعملة الأجنبية عند مستوى "SD" (تعثر انتقائي)، مؤكدة استمرار حالة الانسداد في ملف الديون الخارجية. كما استبعدت "ستاندرد آند بورز" حدوث أي خرق ملموس في ملف إعادة هيكلة الديون الشاملة على المدى القريب، مما يشير إلى أن الطريق نحو التعافي الكامل لا يزال طويلاً وشائكاً.

وقالت الوكالة في بيان، إنّ “الحكومة اللبنانية بدأت إصلاحات جوهرية في القطاع المصرفي والمالية العامة، وهي إصلاحات ضرورية للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج تمويل محتمل”. وأضافت أنّه “مع ذلك، ونظراً للوضع السياسي الداخلي المعقّد والانتخابات البرلمانية المقبلة في أيار 2026، نتوقع أن يظل التقدم في هذه الإصلاحات محدوداً”.

وعلى الرغم من محدودية الحيّز المالي المتاح، أشارت الوكالة إلى أنّها علمت أنّ “الحكومة واظبت على سداد التزاماتها المتعلقة بالديون التجارية بالعملة المحلية، كما سددت بالكامل متأخرات الفوائد المحلية للبنك المركزي في عام 2025”.

ولفتت الوكالة النظر إلى أنّها سترفع تصنيفها طويل الأجل بالعملة الأجنبية “عند إتمام الحكومة إعادة هيكلة ديونها التجارية. وسيعكس التصنيف المستقبلي الجدارة الائتمانية للبنان بعد إعادة الهيكلة، مع الأخذ في الاعتبار عبء الدين الناتج وآفاق السياسة الاقتصادية”.


المصدر : وكالات