حملة تطعيم واسعة ضد الحصبة في الجنينة بعد تفشٍ مقلق للمرض
16-02-2026 11:24 AM GMT+02:00
انطلقت في الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، أول حملة تطعيم ضد الحصبة منذ عام 2021، في خطوة وُصفت بالطارئة لاحتواء تفشٍ متسارع للمرض.
وقال الدكتور علي داوود، نائب المنسق الطبي مع أطباء بلا حدود، إن الحملة جاءت استجابة مباشرة لارتفاع الإصابات، موضحًا أنه قبل إطلاقها كانت فرق المستشفى تستقبل نحو 130 حالة حصبة أسبوعيًا في جناح العزل بمستشفى الجنينة التعليمي. وأضاف أنه بين نوفمبر/تشرين الثاني 2025 ونهاية يناير/كانون الثاني 2026، عولج 778 مريضًا مصابًا بالحصبة.
وأُجريت حملة التطعيم بتنسيق وثيق مع وزارة الصحة وشركاء آخرين في القطاع الصحي. وخلال ستة أيام، جرى تطعيم أكثر من 174 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 9 أشهر و15 سنة، أي ما يعادل 94 في المئة من الفئة المستهدفة. ويُعد مرض الحصبة شديد العدوى وقد يكون قاتلًا في حال غياب الوقاية أو التأخر في العلاج، ما يبرز أهمية ضمان الوصول المستدام إلى برامج التطعيم الروتيني.
وفي أحد مراكز التطعيم، قال خالد (14 عامًا)، الذي شجّع ابن عمه على تلقي اللقاح مع إخوته: “من المهم أن يحصل الأطفال الآخرون على اللقاح ليحموا أنفسهم من المرض. الحقنة لا تؤلم، وبعدها أستطيع العودة إلى البيت والصلاة والدراسة. الحصبة قد تكون قاتلة، خصوصًا للأطفال”.
المشاركة المجتمعية في صميم الحملة
لعب إشراك المجتمع المحلي دورًا محوريًا في تحقيق نسبة التغطية المرتفعة. فقد درّبت أطباء بلا حدود أكثر من 1,400 متطوع مجتمعي ونشرتهم طوال فترة الحملة لدعم الأنشطة في أكثر من 200 مركز تطعيم داخل الجنينة. كما نُشرت فرق متنقلة واستُخدمت أنظمة نداء مثبتة على المركبات لرفع مستوى الوعي، عبر الإعلان عن مواعيد التطعيم وحث العائلات على إحضار أطفالهم.
وفي هذا السياق، أوضح عبد الحليم إسحاق، مسؤول قاعدة اللوجستيات في مستشفى الجنينة التعليمي، أن تنفيذ الحملة تطلب مشاركة وثيقة من المجتمع المحلي ودعمًا لوجستيًا وتنسيقًا واسعَين، مشيرًا إلى أن الفرق حشدت الموارد للوصول إلى المناطق النائية وصعبة الوصول ضمن نطاق أكثر من 200 مركز تطعيم.
المصدر : وكالات








