اتصالات استباقية لعون قبل الجلسة ومفاجأتان غير متوقعتين
17-02-2026 09:54 AM GMT+02:00
أفادت مصادر مطّلعة لصحيفة نداء الوطن أن رئيس الجمهورية جوزاف عون قاد سلسلة اتصالات مكثفة سبقت انعقاد الجلسة الحكومية، شملت رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، إلى جانب وزراء “الثنائي” وسائر المكونات السياسية، بهدف تأمين التفاف وطني جامع حول خطة المؤسسة العسكرية.
وبحسب المصادر، تمثّلت المفاجأة التي كسرت الاعتقادات السابقة في الجدول الزمني الذي وضعه قائد الجيش لعملية “سحب السلاح”، لا “احتوائه”، وهي نقطة مفصلية وبارزة تعكس حسمًا حكوميًا واضحًا في هذا الملف.
وأضافت المصادر أن التشدد في المهل الزمنية لم يكن نابعًا من اعتبارات داخلية فحسب، بل جاء نتيجة اتصالات ولقاءات خارجية، ولا سيما محطة هيكل في المملكة العربية السعودية، وقبلها الولايات المتحدة الأميركية، فضلًا عن زيارة الرئيس عون إلى سلطنة عمان. وقد فرض ذلك على الدولة اللبنانية وضع جدول زمني واضح، باعتباره شرطًا أساسيًا لإنجاح مؤتمر باريس لدعم الجيش الشهر المقبل، وتجنّب سيناريوهات الحرب.
أما المفاجأة الثانية، فتمثلت في ما وصفته المصادر بـ”الانكفاء الاعتراضي” لوزراء “الثنائي”، ولا سيما حزب الله، الذين فضّلوا عدم تعكير أجواء الجلسة أو اللجوء إلى خيار الانسحاب لتسجيل موقف، خلافًا لما جرت عليه العادة. واعتُبر هذا السلوك “السلس” مدخلًا لطرح تساؤلات حول ما إذا كان الحزب بدأ فعليًا تقديم أوراق اعتماده للدولة، بعد قناعته بأن تسليم السلاح بات ممرًا إلزاميًا للنجاة، مع إبقاء الخطابات التصعيدية في إطار “الاستهلاك الشعبي”.
كما تساءلت المصادر عما إذا كانت هذه الليونة، المتزامنة مع انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات بين واشنطن و**طهران** اليوم في جنيف، تشكّل مؤشرًا إضافيًا إلى وجود ضوء أخضر إيراني يهدف إلى إنقاذ “رأس النظام” من الضغوط الأميركية، ولو كان الثمن تقديم “الأذرع الإقليمية” كأوراق على طاولة التفاوض.
المصدر : نداء الوطن








