الأطعمة المخمّرة قد تحسّن الكوليسترول وتدعم صحة القلب
19-02-2026 01:49 PM GMT+02:00
كشفت دراسة حديثة عن فوائد صحية محتملة للأطعمة المخمّرة الغنية بالميكروبات الحية، إذ قد تسهم في تحسين مستويات الكوليسترول، ودعم صحة القلب، وتنظيم سكر الدم، ما ينعكس على تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب وداء السكري من النوع الثاني.
ووجد باحثون أستراليون أن الإكثار من استهلاك أطعمة مثل الزبادي والكفير وكومبوتشا يرتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) وانخفاض مستويات السكر في الدم.
وتُعرف الأطعمة المخمّرة باحتوائها على البروبيوتيك، وهي كائنات دقيقة حية تساعد على الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وكانت دراسات سابقة قد ربطت هذه الأطعمة بتحسّن الهضم وصحة الدماغ، في حين تشير النتائج الجديدة إلى تأثيرات أوسع تشمل مؤشرات القلب والأيض.
ويلعب الكوليسترول الجيد دوراً أساسياً في حماية الأوعية الدموية، من خلال نقل الدهون الزائدة من مجرى الدم إلى الكبد للتخلص منها، بينما يؤدي ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) إلى تراكم الدهون داخل الشرايين، ما يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وخلال الدراسة، أعدّ الباحثون في جامعة نيوكاسل قاعدة بيانات شملت 200 نوع من الأطعمة والمشروبات الشائعة في أستراليا، بهدف تقدير كمية الميكروبات الحية الموجودة في كل منها. وأظهرت النتائج أن معظم الأغذية اليومية تحتوي على مستويات منخفضة من هذه الميكروبات، في حين اقتصر المحتوى المرتفع على عدد محدود من المنتجات، أبرزها الزبادي والقشدة الحامضة.
وشملت الدراسة 58 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، تمت متابعتهم لمدة تراوحت بين ثلاثة وستة أشهر، حيث جرى تحليل أنماطهم الغذائية، وكميات الطعام المستهلكة، والسعرات الحرارية اليومية عبر استبيانات غذائية مفصلة.
وبيّنت النتائج أن المشاركين الذين تناولوا كميات أكبر من الأطعمة الغنية بالميكروبات الحية كانوا أقل وزناً، وتمتعوا بمؤشر كتلة جسم ومحيط خصر أدنى، إلى جانب تحسّن مستويات السكر في الدم وارتفاع الكوليسترول الجيد.
ويرجّح الباحثون أن تعود هذه الفوائد إلى عملية التخمير، التي تعزز إنتاج الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة في القولون، وهي مركبات تلعب دوراً مهماً في تنظيم الأيض، وتقليل الالتهابات، وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية.
ومع ذلك، شدد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات إضافية لإثبات العلاقة السببية، خاصة أن الدراسة لم تأخذ في الاعتبار بعض العوامل المؤثرة مثل مستوى النشاط البدني واستهلاك الكحول.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة أبحاث التغذية.
المصدر : وكالات








