جبيل تستفتي باكراً: التفاف حول حواط ورفض واضح لباسيل
24-02-2026 12:46 PM GMT+02:00
فالزيارة التي حمل عنوانها الأساسي "الفتور الشعبي" في الاستقبال، إضافة إلى العشاء الهزيل الذي أُقيم لاحقاً، تحوّلت عملياً إلى مناسبة سياسية عكست مزاج المدينة واتجاهاتها.
المشهد الجبيلي بدا أقرب إلى قراءة أولية في نبض الشارع. المدينة التي اختبرت هذا الفريق السياسي على مدى سنوات، عبّرت بالملموس عن موقفها، في دلالة سياسية واضحة على مسافة تفصلها اليوم عن خيارات المرحلة السابقة. الحضور، والمناخ العام، والرسائل المباشرة وغير المباشرة، كلّها دلّت على أنّ جبيل ليست في وارد إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.
في المقابل، برز التفاف واضح حول النائب زياد حواط، ابن المدينة الذي خرج من بيئتها ويعرف هواجسها وتفاصيلها. وقد عكس هذا الالتفاف ثقة متجددة بخياره ودوره، ورسالة سياسية صريحة بأن المزاج الجبيلي يميل إلى تثبيت هذا التمثيل في المرحلة المقبلة.
اللافت أنّ الرسالة أتت من خلال مشهد شعبي بسيط في ظاهره، عميق في دلالاته. فالفتور الذي شكّل عنوان الزيارة تحوّل إلى مؤشر سياسي متقدّم سبق، في رمزيته، أي خطاب أو بيان. وكأن المدينة أرادت أن تقول كلمتها بهدوء ولكن بوضوح، قبل أسابيع من فتح صناديق الاقتراع.
بهذا المعنى، يمكن اعتبار ما جرى في جبيل محطة أولى في مسار الاستحقاق النيابي، حيث بدأت الاصطفافات تتبلور، وبدأت المدن ترسم خياراتها. وجبيل، بتاريخها السياسي وحساسيتها تجاه تمثيلها، بدت وكأنها حسمت اتجاهها مبكراً، مؤكدة التفافها حول حواط، ومرسلة إشارة سياسية لا لبس فيها إلى باسيل.
المصدر : Transparency News








