الدولة اللبنانية تتحمّل العواقب مع أول رصاصة من حزب الله
25-02-2026 02:31 PM GMT+02:00
في الإقليم، يظل الترقب سيد الموقف، بانتظار معرفة ما إذا كان المسار بين واشنطن وطهران سيتجه نحو مواجهة كسر عظم أم نحو تسوية دبلوماسية بشروط أميركية صارمة، وهو ما سيحدد رسم ملامح الشرق الأوسط الجديد، وموقع لبنان في المعادلة المقبلة، في ظل سعي إيران لاحتواء نفوذها النووي والصاروخي الذي لطالما وظفته في مشاريع تقويض سيادة الدول.
في بيروت، تتوزع الاهتمامات بين ضفة إيجابية تمثلت في انعقاد المؤتمر التحضيري لدعم الجيش والقوى الأمنية في القاهرة أمس، وضفة سلبية تغذيها المخاوف من أن يجرّ حزب الله لبنان إلى أي مواجهة جديدة، فيما تعزز منصات مقربة من علي خامنئي هذه المخاوف عبر الترويج لاحتمالات مواجهة متعددة الجبهات.
على صعيد الملف الانتخابي، لا تزال الأمور غامضة، بينما تتوقع الحكومة اختبارًا في الشارع غدًا مع تحركات نقابية رافضة للزيادات الضريبية. وفي الجنوب، شهدت المنطقة توترًا ميدانيًا، إذ أعلن الجيش اللبناني أنه وأثناء إنشاء نقطة مراقبة عند الحدود الجنوبية في منطقة سردة - مرجعيون، تعرّض محيط النقطة لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي، بالتزامن مع تحليق مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض وإطلاق تهديدات لإجبار العناصر على المغادرة، وأصدرت قيادة الجيش الأوامر بتعزيز النقطة والبقاء فيها، بالتنسيق مع لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية وقوة اليونيفيل.
مصدر دبلوماسي في بيروت أكد لـ«نداء الوطن» أن التحذيرات الدولية التي تلقاها لبنان جدية، وتتعلق مباشرة باحتمال انخراط حزب الله في مواجهة أميركية – إيرانية أو إسرائيلية – إيرانية، مشددًا على أن الدولة اللبنانية ستتحمل المسؤولية عن أي عمل عسكري ينطلق من أراضيها، بما يشمل استهداف منشآت رسمية وبنى تحتية حكومية.
في المقابل، نفى مصدر معني ما أُشيع عن طلب بريطاني رسمي لاستخدام الأجواء اللبنانية للطائرات العسكرية المتمركزة في قبرص، مؤكّدًا أن أي طلب عبور أو هبوط يمر عبر قيادة الجيش اللبناني ووزارة الدفاع ثم إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب.
وفي هذا السياق، لفت وزير الخارجية يوسف رجي في جنيف إلى تلقي لبنان تحذيرات دولية تشير إلى أن أي تدخل من قبل حزب الله قد يدفع إسرائيل لضرب البنية التحتية، مؤكدًا أن الحكومة تعمل لمنع ذلك، في حين نقلت “رويترز” عن مسؤولين لبنانيين أن إسرائيل هددت بضرب بنيتها التحتية المدنية، بما فيها مطار بيروت الدولي، إذا شارك الحزب في أي مواجهة أميركية – إيرانية.
وخلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان الأممي في جنيف، دافع رجي عن حقوق لبنان، مؤكدًا العمل على بسط سيادة الدولة وحصر السلاح بيد القوى الشرعية، وتنفيذ خطة لمعالجة السلاح غير الشرعي، ودعا الدول الفاعلة للضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها، والانسحاب من الأراضي المحتلة، والإفراج عن الأسرى لضمان استقرار البلاد.
أما في القاهرة، فقد انعقد الاجتماع التحضيري لدعم الجيش والقوى الأمنية، حيث أكّد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن الهدف يتمثل في تمكين الدولة اللبنانية من حصرية السلاح بيدها، وفق أولويات جوزاف عون و**نواف سلام**. وأشاد بالتقدم في تنفيذ الخطة التنفيذية لحصر السلاح الصادرة في أيلول 2025، لا سيما استكمال الجيش المرحلة الأولى جنوب نهر الليطاني ضمن الإطار الزمني المحدد، تمهيدًا لمؤتمر باريس المقرر عقده في 5 آذار المقبل.
المصدر : نداء الوطن








