تعميم مالي جديد يقيّد صلاحيات القيد العقاري
25-02-2026 02:40 PM GMT+02:00
أعلن وزير المالية ياسين جابر، في تعميم وجّهه إلى القضاة العقاريين والمسّاحين والمخاتير وأمناء السجل العقاري، ضرورة الامتناع عن قيد العقارات غير الممسوحة والمشاعات باسم البلديات مباشرة أو باسم الأفراد في محاضر التحديد والتحرير، مشددًا على وجوب قيد هذه العقارات أولًا باسم الدولة، على أن تُنقل لاحقًا إلى اسم البلديات المعنية في السجل العقاري، ما لم تتوافر المستندات الثبوتية القانونية للتمليك، وفقًا لما هو منصوص عليه في القرار رقم 26/186 المتعلق بتحديد وتحرير الأملاك العقارية.
وطلب التعميم من المختارين الالتزام الحصري بمهامهم التعريفية دون التعدي على الصلاحيات التمليكية، وذلك تطبيقًا لأحكام قانون المختارين والمجالس الاختيارية الصادر بتاريخ 27/11/1947، والتنبه إلى عدم إصدار إفادات “علم وخبر” تتعلق بالعقارات المتروكة المرفقة والمشاعات، كون هذه العقارات لا يمكن اكتساب ملكيتها بالتقادم أو بالاستيلاء أو الإشغال، استنادًا إلى المادتين 236 و256 من قانون الملكية العقارية.
ولفت التعميم إلى أن التحقق من مسألة “وضع اليد بمرور الزمن” يندرج ضمن صلاحيات القاضي العقاري حصراً، وليس من صلاحيات المختار.
كما شدد وزير المالية على ضرورة التزام أمناء السجل العقاري بعدم نقل ملكية العقارات المتروكة المرفقة والمشاعات إلى الملك الخاص للبلديات، قبل إيداع ملف المعاملة لدى المديرية العامة للشؤون العقارية، ليصار إلى اتخاذ القرار النهائي بشأنها من قبل وزير المالية، باعتبار أن وزارة المالية هي الجهة الوصية على أملاك الدولة وعقاراتها.
ويأتي هذا التعميم في أعقاب تزايد ظاهرة تسجيل ونقل ملكية عقارات غير ممسوحة أو متروكة مرفقة ومشاعات إلى ملك البلديات أو الأفراد خلافًا للأصول القانونية، إضافة إلى ثبوت إقدام بعض المخاتير على منح إفادات “علم وخبر” لهذه العقارات بصورة مخالفة للقانون والأنظمة المرعية.
كما يندرج التعميم في إطار استكمال سلسلة التعاميم السابقة الصادرة عن وزارتي المالية والداخلية والبلديات، والتي حدّدت الشروط الواجب اعتمادها عند منح إفادات “علم وخبر” للعقارات غير الممسوحة، وضوابط نقل ملكية العقارات المتروكة المرفقة والمشاعات إلى أسماء البلديات المعنية أو الأفراد.
المصدر : وكالات








