ترامب… القائد الذي اختار مواجهة الإرهاب بدل التعايش معه
01-03-2026 01:50 PM GMT+02:00
في مرحلةٍ يصفها كثيرون بأنها مفصلية في التاريخ الحديث، يبرز اسم دونالد ترامب كأحد أكثر القادة إثارةً للجدل — وأكثرهم حسمًا.
فبينما فضّل آخرون إدارة الأزمات أو احتواءها، اختار هو المواجهة المباشرة، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا: كسر منظومات الإرهاب، وتجفيف منابع التهريب، وضرب شبكات المخدرات التي عاثت فسادًا في أكثر من قارة.
أنصار ترامب يرونه رجلًا لم يساوم على ملف الأمن. بالنسبة لهم، لم تكن معركته سياسية فحسب، بل حضارية أيضًا — معركة ضد أنظمة ومجموعات اعتبرها مصدر تهديد للاستقرار العالمي، وعلى رأسها النظام في ايران الذي يتهمه خصومه بتوسيع نفوذه عبر أذرع مسلحة وشبكات معقدة عابرة للحدود.
في خطابه، لا مكان لأنصاف الحلول. هو يربط بين الإرهاب والاقتصاد غير الشرعي، بين الفوضى الإقليمية وشبكات تهريب السلاح والمخدرات، معتبرًا أن ترك هذه الدوائر تعمل بحرية يعني السماح بانهيار الدول من الداخل.
لذلك، يقدّم أنصاره سياساته على أنها محاولة لإعادة فرض هيبة الدولة والقانون — ليس فقط في الشرق الأوسط، بل في آسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية أيضًا.
ويرى مؤيدوه أن الحرب على التهريب ليست مجرد شعار، بل استراتيجية لضرب التمويل الخفي للجماعات المتطرفة. فحين تُغلق طرق المخدرات، وتُفكك شبكات التهريب، يُخنق الإرهاب ماليًا قبل أن يُواجه عسكريًا. هذه المقاربة، كما يروّج لها أنصاره، تعني معالجة الجذور بدل الاكتفاء بملاحقة النتائج.
في هذا السياق، يُصوَّر ترامب كقائد اختار أن يكون في الصف الأمامي لمعركة يعتبرها مصيرية: معركة تحرير الشعوب من النظام الملالي، من خلال القضاء على رأس الهرم، علي خامنئي، الذي نشر خلال ٤٠ عامًا، كافة معالم البطش، والعنف والارهاب، الذي تغذّي طوال العقود الماضية عبر الفوضى.
قد يختلف كثيرون مع أسلوبه، وقد يعترض آخرون على حدّة خطابه وأفعاله، لكن مؤيديه يجزمون بأنه أعاد طرح السؤال الكبير: هل يمكن للعالم أن ينعم بالاستقرار من دون مواجهة حاسمة مع منابع الإرهاب؟
بالنسبة لهم، الإجابة واضحة. والتاريخ — كما يرونه — سيذكر أن هناك قائدًا قرر ألا يتكيّف مع الفوضى… بل أن يحاول إنهاءها.
هذه الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع ("Transparency News" )
المصدر : Transparency News








