كتبت الإعلامية باتريسيا سماحة


ما فعلته الصواريخ الإيرانية في أيام قليلة، قد لا تفعله سنوات من الدبلوماسية. فاستهداف دول الخليج مباشرة، من الموانئ إلى المطارات والبنى التحتية الحيوية، وضع هذه الدول أمام واقع جديد: الحرب لم تعد بعيدة عنها.

إيران، التي أرادت توسيع المواجهة وإرباك المنطقة والضغط لوقف الحرب، قد تكون في الواقع دفعت دول الخليج إلى مراجعة حساباتها. فحين تصبح المدن والمنشآت الاقتصادية تحت التهديد، تتحول الأولوية إلى الأمن قبل السياسة.

من هنا يعود الحديث مجددًا عن التطبيع مع إسرائيل، ليس من بوابة السياسة فقط، بل من بوابة الأمن والدفاع. فإسرائيل تمتلك خبرة كبيرة في مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة، وهو ما قد تحتاجه دول الخليج أكثر من أي وقت مضى.

لكن هذا المسار لن يكون سهلًا أو علنيًا سريعًا. فدول الخليج تدرك أن أي تقارب مع إسرائيل قد يجعلها أكثر عرضة للاستهداف الإيراني، وهو ثمن تحاول تجنبه قدر الإمكان.

لذلك قد نشهد مرحلة جديدة: تعاون أمني متقدم وتنسيق عسكري متزايد، وربما عودة تدريجية لمسار التطبيع… لكن بحسابات دقيقة، لأن كل خطوة في هذا الاتجاه قد تعني صاروخًا إضافيًا من إيران.

هذه الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع ("Transparency News" )


المصدر : Transparency News