محمد رعد يكشف تبعية الحزب انتقاءً وانتقاصا للسيادة
10-03-2026 01:19 PM GMT+02:00
"على مدى عام وخمسة أشهر متواصلة، التزمنا بشكل كامل وقف إطلاق النار ضدّ العدو، تنفيذاً لاتفاق عقدته الدولة في بلدنا مع العدو الصهيوني، بعد تفاوض غير مباشر بين الطرفين جرى برعاية مبعوث رئاسي أمريكي عام ٢٠٢٤"
ان من قرأ بين حروف وسطور مقدمة رسالة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة الحاج محمد رعد،الهادفة الى تبرير توريط حزبه للبنان واللبنانيين في اتون حرب عرفنا كيف بدأت ولن نعرف حتما كيف ستنتهي،يقع اولا على العبارة التي وردت في الرسالة عن "التزام الحزب بشكل كامل بوقف اطلاق النار" لا بالتزامه "باتفاق وقف اطلاق النار بكامل بنوده" ورئيس الكتلة النيابية البليغ في اللغة العربية تعمّد التعمية على ما ورد باتفاق وقف الاعمال العدائية الذي لم يرق الى وقف اطلاق النار للاسباب التي باتت معروفة،كما تعمّد تحميل الحكومة والدولة نتيجة حرب الاسناد وملحقاتها ومفاوضاتها بتفويض الحزب بحضوره الوازن والذي كان وتبيّن انه ما زال مؤثرا في الحكومة والدولة بكافة مفاصلها السياسية العسكرية والامنية والقضائية والتي تجلت أخيرا في وهج حضور سلاحه في المحكمة العسكرية وأحكامها.
وفي نفس اطار التضليل والتبرير والتملص وتحميل الحكومة، يقول ذو الوزيرين في الحكومة بالتكافل والتضامن مع وزراء الرئيس بري ذي النفوذ السياسي والقضائي والامني في مؤسسات الدولة...
"لم يكن لدى حكومة لبنان حول ولا طول لمواجهة خروقات العدو، ولا لتوظيف ما تدّعيه من صداقات دولية للضغط على الإسرائيليين كي يوقفوا خروقاتهم واستباحتهم لأجواء لبنان وبرّه وبحره. ولم يكن بمقدار الحكومة في لبنان أن تُبرّر عجزها الفاضح عن صدّ الاعتداءات الإسرائيلية إلا بالتلطي خلف موافقتها واستجابتها للمطلب والحلم الإسرائيلي"
وأمام ما اثبتته الصواريخ والصليات التي اطلقها مسلحو الحزب تحديدا من منطقة جنوب الليطاني يدّعي محمد رعد "لقد تعاملنا بمرونة في منطقة جنوب نهر الليطاني، لأننا التزمنا في الاتفاق في ٢٧-١١-٢٠٢٤ بإخلاء كل تلك المنطقة فقط من السلاح"
عن نفاذ صبر الحزب ومسلحيه من الاعتداءات الاسرائيلية يقول محمد رعد "لقد حذرنا خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية من أن صبرنا على اعتداءات العدو له حدود... لم يتوقف العدو
الصهيوني عن انتهاكاته للسيادة اللبنانية..." ليكشف برسالته الآمر والدافع المباشر والاساسي والوحيد لاطلاق الصواريخ الأولى ،المفجرة للوضع اللبناني والمؤذية لكل اللبنانيين، بعد طول صبر وانتظار و"انتهاكات السيادة "بقوله بشكل لا يحمل أي تاويل او تفسير إ"نّ ما فعلته المقاومة بإطلاقها صلية الصواريخ ضدّ العدو الصهيوني إثر ارتكابه جريمة قتل مرجع شيعي وقائد عظيم إنما كان إشارة إلى نفاذ صبر المقاومين اللبنانيين..."
في تكرار لمشاهد حرب "لو كنت اعلم" و"كوارث الاسناد ونتائجها يكشف محمد رعد:"المعتدى عليه حقّه مشروع في المقاومة حتى وإن لم يمتلك القدرة..."
وطبعا ان من لا يمتلك القدرة لم يستطع قبلا ولن يستطيع في الوضع الحالي والمستقبلي القريب او البعيد ان يفرض شروطه ويحقق أهدافه على ما تخيل محمد رعد بقوله "هدفنا واضح ومُحدّد، وهو إخراج العدو من أرضنا المحتلة، ووقف اعتداءاته وخروقاته جواً وبحراً وبراً، وتحرير الأسرى واستعادتهم إلى أهلهم، ووقف استهداف شعبنا وأمنه، وعدم تعطيل عودة الأهالي إلى قراهم، وإعادة إعمار بلداتهم وبيوتهم." مع التنويه بأن كلام رعد اتى بعيد احتلال نقاط جديدة في عمق الاراضي اللبنانية وبعد تهجير ما لا يقل عن نصف مليون من ابناء الجنوب والضاحية بايماءة وتغريدة من المحتل كما اتى بعد اضافة آلاف الوحدات السكنية والبنى التحتية الى لوائح الوحدات المدمرة والبنى المستعصى اعادة اعمارها حتى كتابة هذه السطور للشروط والقيود المعروفة الاسباب وعلى رأسها تمسك حزب رعد بسلاحه.
المصدر : Transparency News








