في مفارقة تاريخية مثيرة، تواجه المملكة المتحدة -التي سيطرت بحارها على العالم لقرون- أزمة عسكرية محرجة. فقد كشفت تقارير صحفية، أبرزتها مجلة "باري ماتش" الفرنسية، أن البحرية الملكية البريطانية تعاني من نقص حاد في السفن الحربية الجاهزة لمرافقة وحماية حاملة الطائرات الأحدث "إتش إم إس برينس أوف ويلز" (HMS Prince of Wales) خلال مهمتها المرتقبة في البحر الأبيض المتوسط.


وتشير التقارير إلى أن معظم القطع البحرية الرئيسية التي يفترض أن تشكل "مجموعة القتال" المرافقة للحاملة إما خارج الخدمة مؤقتاً أو تخضع لعمليات صيانة مطولة. هذا الفراغ الأمني جعل مهمة تأمين الحاملة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة "مهمة شبه مستحيلة" بالاعتماد على الموارد الذاتية فقط.

فرنسا المنقذ.. سخرية القدر التاريخي

النقطة الأكثر إثارة للجدل هي التوجه البريطاني المحتمل لطلب الدعم من باريس وحلفاء آخرين في الناتو لتأمين الحاملة. وتوقفت "باري ماتش" عند مفارقة تاريخية لافتة؛ ففرنسا التي هُزمت أمام الأسطول البريطاني في معركة "ترافالغار" عام 1805، قد تجد نفسها اليوم هي الطرف الذي يوفر الحماية لبريطانيا في قلب المتوسط.

انتقادات داخلية: خطاب سياسي بعيد عن الواقع

لم تمر الأزمة دون ضجيج سياسي في لندن، حيث شن المعارضون هجوماً لاذعاً على الحكومة. وتساءل السياسي المحافظ جيمس كارتليدج عن غياب التخطيط المسبق، مؤكداً أن العجز الحالي يعكس فجوة عميقة في التمويل والجاهزية داخل وزارة الدفاع، بعيداً عن الشعارات السياسية الرنانة حول "القوة البحرية العظمى".


المصدر : وكالات