تواجه المملكة المتحدة موجة جديدة من الضغوط الاقتصادية العنيفة، حيث سجلت أسعار الوقود الأسبوع الماضي أكبر قفزة لها منذ أربع سنوات. وتأتي هذه الزيادات مدفوعة بالاضطرابات الجيوسياسية الحادة والمواجهات العسكرية مع إيران، مما أعاد شبح "أزمة تكاليف المعيشة" إلى الواجهة مجدداً.


وأظهرت البيانات الحكومية الصادرة اليوم الثلاثاء ارتفاعاً قياسياً في الأسعار؛ حيث وصل متوسط سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص إلى 135.67 بنساً، بينما سجل الديزل قفزة أكبر ليصل إلى 149.01 بنساً للتر. وتزامن هذا الارتفاع مع كسر خام "برنت" حاجز الـ 100 دولار للبرميل، نتيجة تعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي.

ضغوط مزدوجة: وقود ورهن عقاري

لا تتوقف المعاناة عند محطات الوقود، بل تمتد لتطال القطاع المصرفي؛ حيث بدأ المقرضون برفع أسعار الفائدة على الرهن العقاري. ويرى اقتصاديون أن هذه التطورات قد تجبر بنك إنجلترا على تجميد خطط خفض الفائدة، وسط تحذيرات من وصول التضخم إلى عتبة 5% إذا استمرت اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

ستارمر يَعِد وفاراج يصعّد

أمام هذا المأزق، ألمح رئيس الوزراء كير ستارمر إلى إمكانية تدخل الحكومة لتقديم دعم مباشر للأسر المتضررة، مؤكداً أن تخفيف الأعباء يمثل أولوية قصوى. وفي المقابل، استغل نايجل فاراج، زعيم حزب "ريفرم يو كي"، الأزمة لمطالبة وزيرة الخزانة راشيل ريفز بالتراجع الفوري عن خطط رفع ضريبة الوقود، واصفاً التوقيت الحالي بـ "الكارثي" على جيوب المواطنين.


المصدر : وكالات