أكد خبير قانونيّ أن التعامل مع قضية البيان الذي نُشر بالأمس بإسم "الضباط الوطنيون" لا يمكن أن يقتصر على المواقف الإعلامية، بل يستوجب تحرّكاً مؤسساتياً وقضائياً سريعاً يضع حداً لنشر الأخبار المضلّلة التي تمسّ بالأمن الوطني وتستهدف الاستقرار العام.


وأوضح أن الخطوة الأولى يجب أن تحصل عبر تقييم خطورة ما جرى من خلال في انعقاد المجلس الأعلى للدفاع فورًا ووضع خطة واضحة لملاحقة الجهات التي تقف خلف هذه الأخبار والتحقيق في خلفياتها.

كما شدّد على ضرورة تحريك الدعاوى القضائية فوراً عبر النيابة العامة التمييزية، التي يمكنها إحالة الملف إلى النيابة العامة العسكرية في حال تبيّن أن هذه المزاعم تتعلّق بالمؤسسة العسكرية أو تمسّ بأمنها. وأشار الخبير إلى أن نشر أخبار أو بيانات كاذبة تتعلق بالمؤسسات الأمنية أو العسكرية يُعدّ جرماً يعاقب عليه قانون العقوبات اللبناني لما يشكله من مساس بالأمن الوطني وإثارة للبلبلة في الرأي العام.

وفي الإطار نفسه، وبحسب مصادر مطلعة، من الضروري تكليف الأجهزة المختصة، ولا سيما أجهزة المخابرات والوحدات المتخصصة في الجرائم المعلوماتية، تتبّع مصادر هذه الأخبار وتحديد الجهات التي تقف وراءها، تمهيداً لملاحقة المسؤولين عنها أمام القضاء المختص.

وتؤكد المصادر أن القضية تتجاوز البعد الإعلامي أو السياسي، لأنها تمسّ مباشرة أمن الدولة واستقرارها، ما يفرض التعامل معها بجديّة تامة عبر الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة، بعيداً من الاكتفاء بالبيانات الصحفية، لأن حماية أمن الوطن والمواطن تبقى فوق كل اعتبار.


المصدر : Transparency News