نفذت قوى الأمن السورية حملات مداهمة في ريف دير الزور شرقي سوريا استهدفت خلايا تابعة لتنظيم داعش، ما أسفر عن توقيف عدد من القياديين والمشتبه بانتمائهم للتنظيم ومصادرة أسلحة ومعدات. وتأتي هذه العمليات في إطار جهود أمنية متواصلة لملاحقة الخلايا النائمة التي تنشط في المنطقة.


أفادت مصادر أهلية في محافظة دير الزور شرقي سوريا بأن قوى الأمن السورية أطلقت، أمس الأحد، حملة مداهمات واسعة بحثًا عن خلايا تابعة لتنظيم داعش في مدينة مو حسن بريف دير الزور الشرقي.

وأوضحت المصادر، في تصريحات لـ RT، أن قوى الأمن الداخلي كانت تحمل قوائم تضم أسماء عدد من القادة البارزين في التنظيم، من بينهم أحمد العبود المعروف باسم "أحمد أبو السهيل"، في إطار استكمال حملات أمنية سابقة تهدف إلى مكافحة الإرهاب وتعقب الخلايا النائمة التي تنشط بين الحين والآخر وتؤثر في الاستقرار الأمني بالمنطقة.

ووفق المصادر ذاتها، أسفرت الحملة الأخيرة عن توقيف عدد من قيادات التنظيم، إضافة إلى أشخاص يُشتبه بانتمائهم إليه، كما جرى ضبط أسلحة ومعدات كان التنظيم يستخدمها في تحركاته وعملياته الخاطفة.

وكانت قوى الأمن الداخلي التابعة لحكومة دمشق قد نفذت حملة مداهمات مماثلة في 13 مارس الجاري في المدينة نفسها بحثًا عن خلايا تنظيم داعش، وأسفرت حينها عن اعتقال ثلاثة أشخاص وُجهت إليهم تهمة الانتماء إلى خلايا التنظيم، وتم اقتيادهم إلى أحد الأفرع الأمنية في المحافظة.

وخلال الفترة الماضية كثّف تنظيم داعش هجماته ضد قوى الأمن في محافظة دير الزور، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصرها، إضافة إلى عدد من المدنيين الذين تصادف وجودهم في مواقع الهجمات، الأمر الذي تسبب في حالة من عدم الاستقرار الأمني الذي لا تزال المحافظة تعيش تداعياته حتى الآن.

ويُذكر أن بلدة مو حسن في ريف دير الزور كانت تُعرف بين السوريين باسم "موسكو الصغرى"، نظرًا لوجود أعداد كبيرة من أصحاب الفكر الشيوعي الذين تنتمي أصولهم إلى تلك البلدة ويعيشون فيها.

عمليات أمنية إضافية

وعلى صعيد متصل، نفذت قوى الأمن الداخلي السورية خلال الأيام الماضية، وبالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة السورية، عملية أمنية مركزة استهدفت عناصر يشتبه بانتمائهم إلى خلايا تنظيم داعش.

وشملت العملية مناطق البوكمال وريفها وصولًا إلى نقاط في ريف البصيرة، ولا سيما في منطقتي الزر و**الطكيحي**.

وجاءت هذه العملية بعد متابعة استخباراتية دقيقة ورصد لتحركات عناصر مرتبطة بأنشطة تهدد أمن المنطقة واستقرارها، وفق بيان صادر عن وزارة الداخلية السورية.

وأضاف البيان أن الإجراءات الميدانية أسفرت عن توقيف سبعة أشخاص في منطقة البوكمال، إضافة إلى توقيف خمسة آخرين في منطقة البصيرة، من بينهم شخصيات قيادية بارزة كانت تشرف على التخطيط لعمليات تستهدف أمن المنطقة.

وأكدت وزارة الداخلية السورية أن التحقيقات لا تزال مستمرة مع جميع الموقوفين لدى الجهات المختصة وفق الأصول القانونية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة بحق من تثبت مسؤوليته.


المصدر : وكالات