خاص- قماطي وأحلام العصر... تهديداته كصواريخه!
17-03-2026 03:35 PM GMT+02:00
لا ينفك رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي عن محاول استفزاز اللبنانيين، بتصريحات الاستعلاء على الدولة والقانون والشعب، مهددا ومتوعّداً بتهديدات هو أصلاً لا يصدّقها.
"إن الحزب قادر على قلب البلد والحكومة، لكنه يسعى إلى الحفاظ على استقرار لبنان"، هكذا يقول قماطي، محذراً في الوقت ذاته من أن “للصبر حدوداً”.
فهل يلوّح قماطي بحرب أهلية تهدد بقلب البلد؟ وعن أي صبر يتحدّث؟ فلماذا لم ينفد صبره ضد اسرائيل منذ ما قبل 15 شهراً من التصفيات الاسرائيلية لقياداته؟ فلم يتحرك هو وحزبه، إلا عند تلقي التعليمات بعد اغتيال مرشده الأعلى في إيران، في حين لم يحرّك ساكناً انتقاماً لاغتيال السيد حسن نصرالله؟ ألم يتذكر قماطي أنه انتظر أكثر من 6 أشهر للقيام بمراسم التشييع؟
ويضيف قماطي: أن الحكومة الحالية “لم تعد صالحة لإدارة البلد”، معتبراً أن مواقفها “تخدم العدو الإسرائيلي فقط”، ومشيراً إلى أن المواجهة مع السلطة السياسية قد تصبح حتمية بعد انتهاء الحرب الجارية، بغضّ النظر عن نتائجها.
فلماذا لا يستقيل وزراء حزب الله من خدمة العدو الاسرائيلي ويخرجون من الحكومة؟
إلا أنه من حقّا يعمل لخدمة اسرائيل، هو الذي شرّع أبواب الجنوب مرّتين لاحتلاله كرمى لطهران ومرشدها، وشرّد أهله على الطرقات، وهجّرهم من بيوتهم، ومن حوّل لبنان إلى دولة مارقة على مدى 40 سنة متواصلة.
وأوضح أن “المواجهة المباشرة مع السلطة السياسية تبدو حتمية بعد انتهاء الحرب وفق المعطيات الحالية”، مضيفاً أن من وصفهم بـ“الخونة سيُحاسبون على خيانتهم”.
فهل يعتقد قماطي أن القوى السيادية ستخاف بعد تهديداته، التي ستثنيها عن مواجهته؟
حزب الله من وقع على اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين 2024 المذلّ، ويحاول اليوم التنصل منه، يوم كان على رأس السلطة التنفيذية، الذي نص على تجريده من سلاحه.
كما استحضر قماطي تجربة حكومة فيشي التي حكمت فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، قائلاً إن تلك الحكومة “كانت تعتقل المقاومين وتعدمهم قبل أن تسقط”، مضيفاً أن “الخونة فيها أُعدموا”، معرباً عن أمله في ألا يصل لبنان إلى هذه المرحلة مجدداً.
فمن يخوّن قماطي، ومن يهدد بالإعدام؟
فمن خان الوطن وشعبه هو من أطلق ستة صواريخ هشة على أسرائيل إسناداً لطهران، وعرض المواطنين للقصف داخل منازلهم، ومن خزّن صواريخه تحت المنازل المدنية، ومن خزن النيترات في المرفأ وعرض أهل بيروت لمجزرة إنسانية، وهدد القضاء، وبرأ اسرائيل من قصف المرفأ.
وإن نسي، لا بد من تذكير قماطي أن عملاء اسرائيل كانوا من بيئة واحدة.
فماذا فعلت حكومته في حرب إسناد غزة، وماذا فعل على مدى 40 عاماً، فلم يحصن لا الدولة ولا جيشها ولا بناها التحتية من أجل حماية شعبه؟
فهل يعتقد قماطي حقّاً، أن تهديداته قد تنطلي على أحد، أم أن أحد يأخذها على محمل الجد، فيخاف من توعداته؟
فليخبر اللبنانيين أين يختبئ ونواب حزبه، قبل أن يقلبوا البلد!
إن تهديدات قماطي، كصواريخه الهشة والعقيمة، تنطلق ولا تصيب!
إن تهديداته كصواريخه، لم تعد تصلح سوى مادة للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، لم ولن يخاف منها أحد.
فما هي إلا تراهات وحماقات يهلوس بها رجل عاجز، وقف به الزمن في خرافات أسطورية وسط أيام طفولية بريئة، يحاول تغطية فشله أمام جمهوره، ببطولات وهميّة لن يراها أحد إلا هو في مناماته.
فلن يتوسّل إليك اللبنانيون يا قماطي للتروي درءً للفتنة، ولا حفاظاً على السلم الأهلي، بل يدفعون بشجاعتك للقيام بما تستطيع فعله، علّك تفعل أكثر مما تثرثر، كما ينصحوك بالتخفيف من كمية أكلك في الوجبات، لعلّها تخفف من كثرة أحلام العصر لديك، ما يحسن من صورة هزلية لقيادي في ميليشيا محظورة!








