كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتباط لافت بين النظام الغذائي الغني بالكالسيوم ومنتجات الألبان وانخفاض خطر الإصابة بمتلازمة الأيض، وهي مجموعة من الاضطرابات الصحية التي تهدد القلب والتمثيل الغذائي، ما يعزز أهمية الخيارات الغذائية في الوقاية من الأمراض المزمنة.


أظهرت دراسة علمية حديثة أن زيادة استهلاك الكالسيوم ومنتجات الألبان يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بـمتلازمة الأيض، وهي حالة صحية معقدة تشمل السمنة، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات التمثيل الغذائي.

واعتمد الباحثون في دراستهم على مراجعة بيانات 24 بحثًا ودراسة علمية تناولت العلاقة بين النظام الغذائي وانتشار متلازمة الأيض لدى البالغين، حيث قارنوا بين مجموعات ذات أعلى وأدنى مستويات استهلاك للكالسيوم ومنتجات الألبان.

وبيّنت النتائج أن ارتفاع استهلاك الكالسيوم يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمتلازمة الأيض بنسبة 15%، فيما كان التأثير أكثر وضوحًا عند استهلاك منتجات الألبان، إذ انخفض الخطر بنسبة 22%.

كما لاحظ الباحثون أن الأفراد الذين يتناولون كميات أكبر من الكالسيوم ومنتجات الألبان كانوا أقل عرضة لارتفاع ضغط الدم، ويتمتعون بمستويات أفضل من السكر والدهون في الجسم مقارنة بغيرهم.

وأشار القائمون على الدراسة إلى أن هذه النتائج قائمة على الملاحظة ولا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، لكنها تعزز الفرضية القائلة إن النظام الغذائي الغني بالكالسيوم قد يدعم عمليات التمثيل الغذائي ويساهم في تقليل مخاطر الأمراض المرتبطة بمتلازمة الأيض.

في السياق ذاته، يؤكد خبراء الصحة أن تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم لا يقتصر دوره على الوقاية من متلازمة الأيض، بل يسهم أيضًا في الحماية من هشاشة العظام، خاصة مع التقدم في العمر، وهي حالة قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.

كما يلعب الكالسيوم دورًا أساسيًا في وظائف حيوية متعددة، منها تنظيم تقلص العضلات، ونقل الإشارات العصبية، والمساهمة في عملية تخثر الدم، إضافة إلى دوره في تنظيم ضربات القلب.


المصدر : وكالات