حشد عسكري أميركي غير مسبوق في الشرق الأوسط: واشنطن تقترب من حافة المواجهة مع إيران
29-03-2026 05:11 PM GMT+03:00
تشهد الولايات المتحدة توسعاً متسارعاً في انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، في ظل دراسة الرئيس دونالد ترامب لخياراته المقبلة في التعامل مع إيران.
ووفق تقارير إعلامية أميركية، قد يصل عدد القوات المنتشرة إلى نحو 17 ألف جندي، مع بحث وزارة الدفاع إرسال تعزيزات إضافية قوامها 10 آلاف عنصر، لتنضم إلى قوات من مشاة البحرية (المارينز) ومظليي الفرقة 82 المحمولة جواً التي سبق نشرها.
ويرى مخططون عسكريون أن هذا الحجم لا يكفي لشن حرب شاملة، لكنه يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات طابع استراتيجي، كاستهداف مواقع حساسة أو تأمين منشآت حيوية.
ورغم هذا الحشد، لم يصدر قرار بإدخال قوات برية إلى داخل إيران، في وقت أكد فيه وزير الخارجية ماركو روبيو أن خيار الغزو البري غير مرجح، مع بقاء المسار الدبلوماسي مطروحاً.
ميدانياً، وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى المنطقة على متن السفينة يو إس إس تريبولي، مزوّدة بنحو 3500 عنصر، وقادرة على تنفيذ عمليات برمائية وسريعة ومتعددة المهام. كما تتجه وحدة إضافية من المارينز تضم نحو 2200 جندي إلى الشرق الأوسط.
وفي سياق التعزيزات، تتجه حاملة الطائرات يو إس إس جورج إتش دبليو بوش إلى المنطقة، لتنضم إلى حاملتي الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ويو إس إس جيرالد آر فورد، ما يعزز القدرات الجوية الأميركية بشكل كبير.
ويأتي هذا الانتشار في ظل تصاعد التوتر في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتجارة النفط العالمية، مع مؤشرات على تغيير إيران تكتيكاتها البحرية عبر استخدام زوارق سريعة لزرع الألغام وتفادي الرصد.
في موازاة ذلك، يدرس البرلمان الإيراني مشروعاً عاجلاً يتضمن الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، إلى جانب خطوات لإعادة صياغة التعاون النووي مع تكتلات دولية.
وعلى الصعيد الميداني، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات صاروخية ومسيّرة استهدفت مواقع قال إنها مرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة، متحدثاً عن إسقاط طائرة أميركية مسيّرة من طراز MQ-9، وإصابة مقاتلة F-16، دون تأكيد مستقل.
بالتوازي، تحدثت تقارير عن موجة ضربات جوية واسعة داخل إيران طالت مدناً عدة، بينها طهران وأصفهان وشيراز وتبريز، مستهدفة منشآت عسكرية وصناعية، وسط تضارب في المعلومات حول حجم الأضرار.
وتعكس هذه التطورات مشهداً إقليمياً معقداً، يجمع بين تصعيد عسكري متدرج واستمرار قنوات التفاوض، في إطار استراتيجية أميركية تقوم على الضغط مع إبقاء باب الحلول الدبلوماسية مفتوحاً.
المصدر : وكالات








