تتكثّف الاتصالات السياسية بين الدول العربية لاحتواء تداعيات الأزمة ومنع انزلاقها نحو مواجهة أوسع. وفي هذا السياق، برز الاتصال بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني كمؤشر على سعيٍ مشترك لتعزيز التنسيق العربي، وتأكيد الدعم المتبادل في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية الراهنة.


بحث رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني تطورات الأوضاع في لبنان والعراق والمنطقة، في ظل التصعيد العسكري المستمر، ولا سيما الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.

وخلال اتصال هاتفي جرى بينهما بعد ظهر اليوم، أعرب السوداني عن إدانته للهجمات التي تستهدف لبنان، مؤكداً دعم العراق الكامل لوحدته وسيادته، ومشدداً على وقوف بغداد إلى جانب بيروت في مواجهة التحديات الراهنة.

في المقابل، شدد عون على تضامن لبنان مع العراق وشعبه، انطلاقاً من العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، مؤكداً أهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي في هذه المرحلة الدقيقة.

واتفق الطرفان على ضرورة تعزيز التنسيق العربي المشترك لمواكبة التطورات المتسارعة، وأكدا أهمية وقف الحرب ودعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية النزاعات وتفادي مزيد من التصعيد.

ويأتي هذا الاتصال في ظل تصعيد عسكري لافتًا جنوب لبنان، مع استمرار الغارات والعمليات البرية الإسرائيلية، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة إقليمياً. كما تتزايد الدعوات العربية والدولية لاحتواء التوتر ووقف العمليات العسكرية، في ظل مخاوف من تداعيات أمنية واقتصادية على دول المنطقة. ويعكس هذا التواصل بين بيروت وبغداد توجهاً لتعزيز الموقف العربي الداعم لسيادة الدول ورفض أي انتهاك لأراضيها، ضمن حراك دبلوماسي يسعى إلى دعم مسارات الحل السياسي.


المصدر : Transparency News