انطوان سلمون


لم يعد القارىء بحاجة الى ان نعيد عليه ما لدى الحزب من ثوابت وعقائد لم تتبدل ولن تُبدَّل تبديلا،فبالوجه الشرعي ،بالنسبة للحزب،وبالوجوه غير الشرعية وغير الدستورية واللا قانونية والبعيدة عن كل ما هو وطني وسيادة،تيقن الجميع في لبنان والعالم تبعيةَ الحزب العضوية للولي الفقيه في ايران كونه الآمر الناهي وبيده وحده قرار السلم والحرب ينفذه الحزب صاغرا مطيعا،وفي هذا الاطار لا يخجل الحزب ولم يخجل امينه العام الراحل وكيل ولي الفقيه في لبنان السيد حسن نصرالله حين قال ان مكانة الولي الفقيه هي فوق الدستور اللبناني"

فلبنان ما هو الا ساحة من ساحات الأمة التي تحدث عنها الامام مجتبى الخامنئي،حيث لا حساب ولا اعتبار لدولة او جمهورية او حتى حكومة وهذا ما تعمّد اغفاله الاصيل مجتبى في رسالته الى وكيله نعيم.

من هذا المنطلق يعتبر الامام الايراني في رسالته الى نعيم قاسم كمنفّذ للأوامر،وعبره الى بقية اللبنانيين ليفهموا،ان قدر لبنان عبر مقاومته هو  حروب ونضالات وتضحيات لا نهاية لها..في سبيل تنفيذ مخططات الجمهورية الاسلامية واوامر مرشدها التي من "الحرام" ان يردّها الحزب وقياديوه لانها كمن يردّ على رب العالمين ورسوله.

ليست المرّة الاولى التي يشجع فيها المرشد الابن الشيخ نعيم قاسم وحزبه على تقديم المزيد من التضحيات في سبيل ايران الثورة اذ يقول مجتبى في رسالته الاولى بعد تعيينه:“أن الحزب المُضحِّي

جاء لنصرة الجمهورية الإسلامية على الرغم من جميع العوائق”...وطبعا لم يذكر وطبعا لم يعر انتباه مجتبى ولا المضحّي قاسم وحتى لم ينصبّ اهتمامهما وهمّهما، على التضحيات الجسام التي يقدمها الشعب اللبناني بكافة طوائفه واطيافه رغما عن  ارادته ودون علمه،تدميرا لمنازله  وبلداته وقراه ومدنه وتهجيرا وقتلا واصابات،ومع كل ذلك محضت رسالة خامنئي الابن الثقة بالشيخ نعيم قاسم بانه بحنكته وذكائه وشجاعته سيعمل على افشال مخططات العدو وسحقه"،وحبّذا لو تمكن المرشد الوالد الراحل ان يقصّ على نجله الوريث كيف استفادت الجمهورية الاسلامية في ايران وكيف استفاد الحزب وبيئته من تلك الحنكة وتلك الشجاعة وذاك الذكاء في التجارب السابقة ومنها  في الاسناد السابق التي  تبقى خير برهان على امعان الحزب واميني الحزب العامين الراحلين وامينه الحالي في تكرار تجريب الحزب لما هو مجرب بالخسائر والويلات والهزائم  لتكون النقيض الواضح الفاضح لما خطه مجتبى خامنئي عن الثقة بنفس المجرِّب "لاعادة الفخر والهناء المذكورَين اعلاه، الى الشعب اللبناني، المكلوم،المهموم  بتأمين سقف فوق راس ابناء  بيئة المقاومة المضحية  تقيهم ويلات ما جناه عليهم كل من الولي الاصيل ووكيله الوكيل في لبنان  الاحوال الجوية.

وانطلاقا من ان التلميذ قد يضاهي ويسبق استاذه ،نرى الوكيل اكثر "التزاما وايمانا، بسياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية" الثابتة على خطى الامام الراحل والقائد الشهيد"،وبكثير من التزام  وايمان الجمهورية الايرانية نفسها "المدافعة عن شعوب المنطقة" اذ يفتي الوكيل الشرعي الشيخ نعيم قاسم المضحي في تابين سلفيه نصرالله وصفي الدين في 23 شباط 2025 عن الفخر والهناء للشعب اللبناني بقوله"الطريق سنكمله ولو دمرت بيوتنا على رؤوسنا وقتلنا جميعاً"و في رسالته الاخيرة عن الهناء التي وُعد جمهوره بتامينه بحنكته وذكائه وشجاعته يقول قاسم  بأن "نزوح" ما يناهز المليون من هذا  الشعب  "هو جزء من الجهاد"... وكل ما مرّ خدمةً لايران وثارا لمرشدها...

هذه الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع ("Transparency News" )


المصدر : Transparency News