كشفت شركة ميتا عن حادثة اختراق أمني خطيرة تعود لأكثر من عام، تورط فيها مهندس سابق يُشتبه في استغلاله ثغرات داخلية للوصول إلى بيانات حساسة لمستخدمي “فيسبوك”، ما أعاد تسليط الضوء على تحديات حماية الخصوصية في كبرى شركات التكنولوجيا.


كشفت ميتا، المالكة لمنصة فيسبوك، عن حادثة اختراق أمني خطيرة تعود إلى أكثر من عام، تتعلق بمهندس كان يعمل لديها آنذاك، يُشتبه في قيامه بتنزيل نحو 30 ألف صورة خاصة لمستخدمي المنصة.

وأوضحت الشركة أن المهندس صمّم برنامجًا خاصًا مكّنه من تجاوز أنظمة الفحص الأمني الداخلية، ما أتاح له الوصول إلى الصور وتنزيلها. وعلى إثر ذلك، قامت “ميتا” بإقالته فور اكتشاف الواقعة، وأبلغت المستخدمين المتضررين، كما عززت أنظمتها الأمنية، وأحالت الملف إلى السلطات القضائية في المملكة المتحدة.

وفي هذا الإطار، فتح محقق متخصص من وحدة الجرائم الإلكترونية في شرطة العاصمة البريطانية تحقيقًا جنائيًا مع المهندس المقيم في لندن، حيث أُطلق سراحه بكفالة على أن يمثل مجددًا أمام الشرطة في مايو المقبل، مع إلزامه بإبلاغ السلطات مسبقًا بأي سفر إلى الخارج.

ووفق وثائق قضائية اطلعت عليها وكالة الأنباء البريطانية، فإن المهندس أنشأ نصًا برمجيًا صُمم خصيصًا للتحايل على أنظمة الكشف الداخلية في “ميتا”، ما مكّنه من الوصول إلى الصور وتنزيلها.

من جهتها، أكدت “ميتا”، عبر متحدث رسمي، أن حماية بيانات المستخدمين تمثل أولوية قصوى، مشددة على تعاونها الكامل مع التحقيقات الجارية.

وليست هذه الحادثة الأولى، إذ شهد “فيسبوك” في عام 2018 خللًا أثّر على نحو 6.8 مليون مستخدم، كما فُرضت على “ميتا” في عام 2024 غرامة قدرها 91 مليون يورو في أيرلندا بسبب تخزين ملايين كلمات المرور كنصوص غير مشفّرة.

وتأتي هذه القضية بعد أسابيع من إدانة “ميتا” وغوغل من قبل محكمة في لوس أنجلوس، لعدم حمايتهما المستخدمين من الأذى، في حكم مرتبط بإدمان إحدى المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي منذ طفولتها، وهو ما قد يؤثر على طريقة إدارة هذه المنصات مستقبلًا.


المصدر : وكالات