بول مخلوف وجريدة "الأخبار": حين يغطي التنمر والتخوين عورات "البيت الداخلي"
13-04-2026 10:38 AM GMT+03:00
في المشهد الإعلامي الذي تديره جريدة "الأخبار"، يبرز بول مخلوف كأداة لتوزيع صكوك الوطنية والعمالة وفق أهوائه الشخصية. لا يبدو مستغرباً أن يجد كل من يخط حرفاً لا يروق لمزاج "الممانعة" نفسه متهماً فوراً بالارتباط بـ "ماكينة المستعمر" أو "الصهيونية". هي الأسطوانة المشروخة ذاتها، تُستحضر عند كل عجز عن مقارعة الحجة بالحجة.
التخوين كآلية دفاع بائسة
رمي تهم العمالة يميناً وشمالاً ليس إلا محاولة للهروب من واقع مرير. ومن المثير للسخرية أن يتفرغ مخلوف ومن خلفه لتخوين كل صوت معارض وتصويره كأداة خارجية، في حين أثبتت الوقائع أن الاختراقات الحقيقية وسوس العمالة نبت وأينع في صلب بيئتهم التي يدعون طهارتها. اتهام الآخرين بـ "الصهيونية" لمجرد الاختلاف في الرأي يمثل ذروة الإفلاس، خاصة حين يأتي ممن يعيش في بيت من زجاج، تصدعت جدرانه من كثرة "العملاء" الفعليين الذين خرجوا من تحت عباءتهم وصفوفهم.
مرآة المنطق.. ومرآة "فاقد الشكل"
تتجلى "الصلافة" الكبرى في تنطح مخلوف لتقييم صوري وكادراتي و"جماليات" ظهوري. قبل أن يوزع أحكامه القاسية على ملامح الآخرين، الأجدى به أن يمتلك الجرأة لمرة واحدة وينظر في مرآته الخاصة—هذا إذا احتملت تلك المرآة مواجهة ما ستظهره. فالتنمر على الشكل ليس سوى انعكاس لبؤس داخلي، وفاقد الشيء لا يعطيه؛ فمن كان حضوره منفراً وملامحه لا تشي بصلة مع الجمال أو القبول، لا يملك الحق الأخلاقي في رجم الناس بحجارة
السخرية من هيئاتهم.فما يمارسه مخلوف تجاوز
حدود النقد الاعلامي
ليتحول إلى استهداف شخصي فج وممنهج، طالني وطال زملائي، في محاولة بائسة للنيل من كرامتنا الإنسانية قبل المهنية
هذا التنمر الصادر عن "فاقد الشكل" و"فاقد الود"، يعد اعترافاً صريحاً بأن المهاجِم لا يملك فكراً يواجه به، فيلجأ لقصف الشخوص بأقذع الأساليب.
ماكينة التشويه الممنهج
حصر "الوطنية" في زاوية ضيقة ترسمها أقلام بول مخلوف وإبراهيم الأمين يجسد قمة الإرهاب الفكري. يصور هؤلاء كل منصة لا تسبح بحمدهم كجزء من "ماكينة استعمارية"، متناسين أن "التبعية" الحقيقية تكمن في إلغاء العقل وترديد الشعارات الجاهزة خلف "أستاذ" يرى في نفسه وصياً على عقولنا.
القوة في الصحافة لا تستمد من تخوين الآخرين أو السخرية من أشكالهم، بل من امتلاك الشجاعة لمواجهة الذات. أما الاستمرار في نهج "الاغتيال المعنوي" والشخصنة، فهو إقرار بأن هذه المدرسة لم تعد تملك من "الأخبار" إلا الاسم، ومن "المقاومة" إلا لغة التخوين التي أصبحت وسيلة بائسة لقطع الطريق على كل صوت حر يرفض الانصياع.
المصدر : Transparency News








