وقف إطلاق نار يطيل الحرب
14-04-2026 06:31 PM GMT+03:00
انتهت المفاوضات في إسلام آباد بين الجانبين الاميركي والإيراني دون التوصل إلى اتفاق، وفشلت في تحقيق أي اختراق. وما كان من المتوّقع أن يُسهم في خفض التصعيد والتشنّج، فاقَمَ حالة الجمود القائمة وزاد من تعقيدات القضايا الإقليمية.
خلال المحادثات المذكورة، فرضت ايران جملة شروط ومنها اشراك حزب الله بالسلام، مُعلنةً أن وقف الحرب في لبنان شرط و "جزء لا يتجزأ" من هذه المفاوضات.
فشلت المفاوضات، ودون معرفة ما إذا كان سيعقبها جولات أخرى، في حين يقف لبنان وحيداً في تحمل تبعات مواقف إيران وسياساتها : ضحايا لبنانيون، جسور لبنانية، مستشفيات لبنانية، نزوح لبناني. ببساطة، يُسخّر حزب الله لبنان، بشعبه ومقدراته كافة، خدمة للأجندة الإيرانية، ودون ان يقيم أي وزن للعواقب والآثار الكارثية على أرض الواقع.
بالمقابل، تستخدم إيران لبنان كورقة تفاوض ومساومة، بهدف تحقيق مكاسب استراتيجية في إسلام آباد: كسب الوقت، تعليق العقوبات، الحفاظ على عائدات عبور هرمز، التلويح بإعلان النصر، وتعزيز النفوذ الإقليمي والوساطات الدولية، وكل ذلك على حساب لبنان.
وعلى الأرض اللبنانية، تُصعّد إسرائيل غاراتها على حزب الله وتجتاح المزيد من القرى والبلدات، مخلفة دماراً شاملاً واستحالة لعودة السكان إلى مناطق واسعة في الجنوب اللبناني، وذلك في اطار التسابق مع الوقت، قبل فوات الأوان، وقبل إبرام الاتفاقات، وقبل تحقيق السلام. ينتج عن ذلك المزيد من تفكك حزب الله، وهو ما قد يُسرّعه موقف إيران المتشدد دون قصد.
لا يحمي الشرط الإيراني حزب الله، بل يُطيل أمد الحرب في لبنان، ويُلحق بالحزب وبلبنان، المزيد من الدمار والموت، طالما لم تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق.
وفي الخلاصة، يسعى حزب الله إلى وقف إطلاق النار في لبنان، وتطالب إيران بوقف الأعمال العدائية تجاهه، والولايات المتحدة واسرائيل ترفضان ذلك، وإزاء فشل المحادثات تستمر الحرب الطاحنة.
فإلى متى سيبقى لبنان رهينة ايران وحزبها ويدفع أثمان شروط استراتيجية إيرانية وحرب لم يعلنها ولم يرغب بها؟
هذه الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع ("Transparency News" )
المصدر : Transparency News








